📅 سبتمبر 9, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى

شتاينماير يحذر من إقصاء المهاجرين ويؤكد: الهجرة ضرورة للمستشفيات والرعاية وقطاعات واسعة من الاقتصاد

برلين – جدد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير تأكيده على أهمية الهجرة بالنسبة لألمانيا، مشددًا على أن البلاد تحتاج إلى المهاجرين للحفاظ على قدرتها على العمل واستمرار قطاعات حيوية من الاقتصاد وسوق العمل.

وقال شتاينماير، خلال فعالية في برلين حول الهجرة والتعايش في ألمانيا، إن بلاده تحتاج إلى الهجرة «لكي تستمر في أداء دورها»، موضحًا أن الحاجة إلى العمالة المهاجرة لا تقتصر على قطاع بعينه، وإنما تمتد إلى المستشفيات ودور رعاية المسنين ومؤسسات الرعاية، فضلًا عن قطاعات واسعة من الاقتصاد الخاص.

لا مواطنون من الدرجة الأولى أو الثانية

وشدد الرئيس الألماني على رفضه لأي تمييز ضد الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الألمانية بالتجنس، مؤكدًا أنه لا يوجد مواطنون من الدرجة الأولى أو الثانية، وأن مفهوم «الشعب الألماني» وفقًا للدستور يشمل أيضًا المواطنين الذين انضموا إلى المجتمع الألماني من خلال الهجرة والتجنس.

وأكد شتاينماير أن ألمانيا يجب ألا تتحول إلى مجتمع يقوم على فكرة «نحن ضدهم»، داعيًا في الوقت نفسه إلى التعامل بجدية مع المخاوف والمشكلات المرتبطة بالهجرة، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن نجاح الاندماج والتعايش.

الهجرة وسد فجوة العمالة

وتأتي تصريحات الرئيس الألماني في ظل تحديات ديموغرافية متزايدة تواجه سوق العمل الألماني، مع ارتفاع أعداد من يخرجون من سوق العمل بسبب بلوغ سن التقاعد، مقابل انخفاض أعداد الداخلين الجدد إليه.

وكانت وكالة التوظيف الاتحادية الألمانية قد أكدت في يوليو 2026 أن نمو العمالة منذ عام 2024 أصبح مدفوعًا بشكل حصري بالعمال الأجانب، مشيرة إلى أن هجرة العمال والكوادر المتخصصة تلعب دورًا محوريًا في مواجهة آثار التغير الديموغرافي والحفاظ على احتياجات الشركات من العمالة.

وتعكس تصريحات شتاينماير توجهًا ألمانيًا متزايدًا نحو اعتبار الهجرة المنظمة واستقدام العمالة والكوادر المتخصصة أحد العوامل المهمة في مواجهة نقص العمالة، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق اندماج ناجح ومعالجة التحديات المجتمعية المرتبطة بالهجرة.