كتب عاطف صبحى
وزارة النقل: الجامعة تستهدف أن تصبح مركزًا إقليميًا للتعليم والتدريب والبحث التطبيقي ونقل وتوطين تكنولوجيا النقل في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا
شاركت وزارة النقل في ورشة العمل التي عُقدت تحت عنوان «الاستثمار في رأس المال البشري لمستقبل النقل في مصر: المضي قدمًا برؤية إنشاء الجامعة الدولية لهندسة وتكنولوجيا النقل المصرية (ENUT)»، باستضافة البنك الدولي، وبحضور سفير جمهورية كوريا الجنوبية بالقاهرة، وبمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية.
واستعرضت وزارة النقل خلال ورشة العمل رؤية الدولة المصرية لتطوير وإعداد الكوادر البشرية المتخصصة القادرة على مواكبة التوسع المتسارع الذي يشهده قطاع النقل في مصر، بما يتناسب مع حجم المشروعات القومية والتطورات المتلاحقة في مجالات النقل والبنية الأساسية واللوجستيات.
تعاون مصري–كوري لتطوير منظومة التعليم والتدريب في النقل
ومثلت ورشة العمل منصة مهمة لبحث وتعزيز أوجه التعاون مع عدد من المؤسسات الكورية الرائدة في مجالات النقل والتعليم والتدريب، وفي مقدمتها الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، والجامعة الوطنية الكورية للنقل (KNUT)، والجامعة الكورية البحرية وعلوم المحيطات (KMOU)، والسكك الحديدية الوطنية الكورية، وشركة Hyundai Rotem، إلى جانب عدد من شركاء التنمية الدوليين، ومن بينهم الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM).
وأكدت المناقشات أهمية تعزيز الشراكات الدولية في مجال بناء القدرات وتطوير التعليم المتخصص، بما يسهم في نقل الخبرات والتجارب الدولية إلى قطاع النقل المصري، ويدعم إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع أحدث النظم والتكنولوجيات في هذا القطاع.
أكثر من تريليوني جنيه استثمارات في تطوير قطاع النقل
وتأتي هذه الجهود في ضوء ما شهدته منظومة النقل المصرية منذ عام 2014 من استثمارات ضخمة تجاوزت تريليوني جنيه لتطوير وتحديث مختلف قطاعات النقل، بما يشمل الطرق والكباري، والسكك الحديدية، ووسائل النقل الجماعي، والموانئ، والشبكات اللوجستية.
ومع استمرار التوسع في تنفيذ مشروعات النقل الحديثة، تولي وزارة النقل اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في رأس المال البشري القادر على تخطيط وتصميم وتشغيل وصيانة وإدارة وتطوير منظومات النقل المتطورة، بما يضمن توازي الاستثمار في العنصر البشري مع الاستثمار في البنية الأساسية.
جامعة ENUT.. منصة متخصصة لإعداد كوادر المستقبل
وفي هذا الإطار، تمضي وزارة النقل في مشروع إنشاء الجامعة الدولية لهندسة وتكنولوجيا النقل المصرية (ENUT)، كمؤسسة تعليمية متخصصة في مجالات النقل، تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب الفني والمهني والبحث التطبيقي والابتكار ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وتستهدف الجامعة توفير منصة متكاملة للتعاون بين الجامعات وقطاعات الصناعة والمؤسسات المصرية والدولية والقطاعين العام والخاص، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من المتخصصين القادرين على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لقطاع النقل.
شراكة مع البنك الدولي والصندوق الكوري للنمو الأخضر
ويجري تطوير مشروع الجامعة الدولية لهندسة وتكنولوجيا النقل المصرية (ENUT) بالتعاون مع البنك الدولي والصندوق الكوري للنمو الأخضر (KGGTF)، وبمشاركة عدد من الشركاء الأكاديميين والفنيين من الجانب الكوري.
ويركز المشروع على تطوير البرامج والمناهج الأكاديمية المتخصصة، وتعزيز التدريب العملي المرتبط باحتياجات الصناعة، وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، ودعم البحث التطبيقي والابتكار، إلى جانب نقل الخبرات والتجارب الكورية والدولية إلى قطاع النقل المصري.
ENUT تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل
ويستهدف المشروع أن تصبح الجامعة الدولية لهندسة وتكنولوجيا النقل المصرية (ENUT) مركزًا إقليميًا متميزًا للتعليم والتدريب والبحث التطبيقي وبناء القدرات في مجالات النقل والصناعات المرتبطة به، بما يخدم احتياجات مصر ودول الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما تستهدف الجامعة دعم نقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والصناعة، والمساهمة في بناء قاعدة من الكفاءات المتخصصة القادرة على قيادة وتطوير منظومات النقل الحديثة، بما يعزز الدور الإقليمي لمصر في مجالات النقل والتكنولوجيا واللوجستيات.
وتؤكد وزارة النقل أن بناء الإنسان وتطوير الكوادر المتخصصة يمثلان أحد الركائز الأساسية لاستدامة مشروعات النقل وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي تشهدها المنظومة، بما يواكب متطلبات المستقبل والتحول نحو أنظمة نقل أكثر تطورًا وكفاءة واستدامة.






