📅 8 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى 

توصيات بتعزيز صلابة الاقتصاد وزيادة الاستثمار الأجنبي.. وربط الحوافز بمستهدفات التصدير وتوجيه الموارد للقطاعات الأعلى إنتاجية

في إطار الاستعداد لانعقاد «منتدى مصر 2026» خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مساء الأربعاء 7 أكتوبر، ورشة العمل الثالثة ضمن سلسلة الورش التحضيرية للمنتدى، بمشاركة عدد من ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي.

واستهدفت الورشة مناقشة رؤى وتوصيات الخبراء بشأن ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، بما يسهم في إثراء أعمال المنتدى وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، والاستفادة من الخبرات والأفكار المتخصصة في صياغة أولويات المرحلة المقبلة.

ملامح برنامج اقتصادي جديد

ناقش المشاركون دوافع الانتقال إلى برنامج اقتصادي وطني جديد، وأبرز أولوياته وآليات تنفيذه، في ضوء انتهاء البرنامج القائم مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، مع التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية والانتقال إلى مرحلة تستهدف تعزيز النمو المستدام، ورفع الإنتاجية والتنافسية، وزيادة الإنتاج والصادرات وفرص التشغيل، مع تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.

كما تناولت المناقشات أهمية تحديد القطاعات الأكثر قدرة على دفع الإنتاج والتصدير، وترتيب أولويات الإصلاح والتدخلات الحكومية خلال سنوات البرنامج، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الموارد المتاحة.

تعزيز صلابة الاقتصاد وزيادة الاستثمار الأجنبي

وأكد المشاركون أهمية العمل على زيادة صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة المتغيرات والصدمات العالمية، مع الاستفادة من الإصلاحات التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

كما شدد الخبراء على ضرورة رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد نحو الأنشطة والقطاعات الأعلى إنتاجية، بما يعظم العائد الاقتصادي ويدعم مستهدفات النمو.

ربط الحوافز بالتصدير

وشهدت الورشة طرح مقترحات بشأن ربط الحوافز الاقتصادية الموجهة للقطاع الخاص بمستهدفات واضحة، خاصة في مجال التصدير، إلى جانب أهمية استقرار السياسات الاقتصادية ووضوح دور الدولة والقطاع الخاص، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية.

كما أكد المشاركون أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين وشرح السياسات الاقتصادية وأهدافها بصورة مبسطة، بما يدعم الوعي بالإصلاحات الاقتصادية ونتائجها.

الشراكات الاقتصادية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة

وفي سياق تعزيز فرص النمو، تناولت المناقشات أهمية توسيع الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول والتكتلات الدولية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر ودورها كحلقة وصل بين الأسواق والقارات.

كما أكد الخبراء ضرورة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة حاضنة لنموها وتوسعها، باعتبارها أحد المحركات المهمة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محورًا للتنمية

وشملت المقترحات تعظيم الاستفادة من مقومات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والعمل على تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والتصدير ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.

معالجة تحديات الدين والطاقة والنقد الأجنبي

كما ناقش المشاركون عددًا من التحديات المرتبطة بتنفيذ البرنامج الاقتصادي واستدامة نتائجه، وفي مقدمتها الدين والنقد الأجنبي والطاقة والاستثمار، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا وقدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأكد المشاركون أهمية ربط الإجراءات والمشروعات بمصادر التمويل والموازنة العامة والخطة الاستثمارية للدولة، مع وضوح مسؤوليات التنفيذ بين مختلف الجهات المعنية.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة اللقاءات التحضيرية التي ينظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بهدف الاستماع إلى رؤى الخبراء وممثلي مراكز الفكر وإدماجها في مناقشات «منتدى مصر 2026»، بما يدعم صياغة رؤية أكثر شمولًا لأولويات التحول الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.