📅 سبتمبر 10, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

أحمد كجوك من الهند: التقلبات الجيوسياسية تضاعف تكلفة التمويل.. ونتطلع لدور أكبر لبنك التنمية الجديد وتوسيع التعامل بالعملات المحلية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر تعمل على تعميق التعاون الاقتصادي والمالي بين دول تجمع «البريكس»، بما يدعم جهود الابتكار والتنمية والتشغيل ويعزز فرص النمو والاستثمار لصالح دول الجنوب.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول «البريكس» في الهند، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين دول التجمع في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

كجوك: نعمل لتهيئة مناخ اقتصادي عالمي أكثر شمولًا

وقال أحمد كجوك إن دول «البريكس» ستواصل العمل الجماعي من أجل تهيئة مناخ اقتصادي عالمي أكثر شمولًا وتحفيزًا للنمو والاستثمارات المتبادلة، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الاقتصادات الناشئة والنامية.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب منح الاقتصادات النامية أولوية ومساحة أكبر في أجندة التعاون الدولي، وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأسواق العالمية.

التقلبات الجيوسياسية تضاعف أعباء التمويل

وأوضح وزير المالية أن التقلبات الجيوسياسية تمثل تحديًا متزايدًا أمام الاقتصادات النامية، حيث تؤدي إلى مضاعفة أعباء التمويل، وتقليص فرص التنمية، والضغط على النشاط الاقتصادي في العديد من الدول النامية.

وأشار إلى أهمية تعزيز آليات التعاون المالي الدولي التي تساعد الدول النامية على مواجهة هذه التحديات، وتوفير مصادر تمويل أكثر استدامة وأقل تكلفة لدعم مشروعات التنمية والاستثمار.

كجوك: دور أكبر لبنك التنمية الجديد وتمويل منخفض التكلفة

وأضاف الوزير أن مصر تتطلع إلى دور أكبر لبنك التنمية الجديد التابع لتجمع «البريكس»، بما يسهم في توفير حلول تمويلية منخفضة التكلفة لدعم مشروعات التنمية، إلى جانب توسيع نطاق التعامل بالعملات المحلية بين دول التجمع.

وأكد أن زيادة الاعتماد على العملات المحلية في المعاملات الاقتصادية والتجارية يمكن أن تسهم في تقليل الضغوط المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، ودعم الاستقرار المالي وتعزيز حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة.

تعزيز التعاون الضريبي لخفض تكلفة الاقتراض

وأشار كجوك إلى أهمية تعزيز التعاون الضريبي بين دول «البريكس»، بما يسهم في بناء نظام اقتصادي ومالي عالمي أكثر تطورًا وإنصافًا للاقتصادات الناشئة، فضلًا عن دعم جهود خفض أعباء الاقتراض.

وأكد أن تطوير آليات التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء يمكن أن يدعم قدرة الاقتصادات الناشئة على زيادة مواردها وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

التعاون الجمركي يدعم التجارة والاستثمار

وأوضح وزير المالية أن تعزيز التعاون الجمركي بين دول «البريكس»، خاصة في برامج «المشغل الاقتصادي المعتمد» وبناء القدرات، من شأنه دفع حركة التجارة وتسهيل الإجراءات أمام مجتمع الأعمال.

ولفت إلى أن تطوير التعاون الجمركي وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة البينية والاستثمارات.

ضمانات متعددة الأطراف لتحفيز الاستثمارات الخاصة

وأشار كجوك إلى أهمية الاستفادة من الضمانات متعددة الأطراف لدول «البريكس» في تحفيز الاستثمارات الخاصة، وخفض تكلفة التمويل، وتعزيز البنية التحتية المالية اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية.

وأكد أن توفير أدوات ضمان وتمويل أكثر كفاءة يمكن أن يشجع القطاع الخاص على زيادة مشاركته في المشروعات ذات الأولوية، ويدعم جهود التنمية المستدامة.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لدعم الاقتصاد الأخضر

وتطرق وزير المالية إلى أهمية دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتطورة في منظومات العمل والإنتاج، بما يدعم تحقيق النمو المستدام ويسرع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأكد أن تبادل التجارب والخبرات الدولية بين دول «البريكس» يمثل عنصرًا مهمًا لتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الاقتصادات، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص في بناء محفظة قوية من المشروعات التنموية.

وشدد كجوك على أن تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين دول «البريكس» يمثل فرصة مهمة لبناء شراكات أكثر فاعلية، وتطوير آليات تمويل واستثمار تدعم الاقتصادات الناشئة، وتساعد على تحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.