📅 يونيو 28, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

“البهنسا تعود إلى الواجهة.. وزير الأوقاف ومحافظ المنيا يطلقان أكبر خطة لإحياء “بقيع مصر” وتحويلها إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية والثقافية”

موسوعة تاريخية وتطبيق إلكتروني وخطة شاملة لإحياء الهوية الحضارية.. وكدواني: نسابق الزمن لتستعيد البهنسا مكانتها التي تستحقها

في خطوة تعكس اهتمام الدولة بإحياء المواقع التراثية والدينية ذات القيمة التاريخية، أجرى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، جولة ميدانية موسعة بمنطقة البهنسا الأثرية بمركز بني مزار، معلنين إطلاق رؤية متكاملة تستهدف تحويل “بقيع مصر” إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية والثقافية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على التراث وتعظيم الاستفادة من المقاصد التاريخية.

وشملت الجولة عددًا من أبرز المقامات والأضرحة التاريخية، منها مقام الأمير زياد بن الحارث بن عبد المطلب، وضريح عقيل بن أبي طالب، وضريح البدريين، وضريح السيدة رقية، إلى جانب عدد كبير من مقامات الصحابة والتابعين وأولياء الله الصالحين، كما اختتمت الزيارة بتفقد الشجرة التاريخية بالبقيع الثاني، التي يُعتقد أنها أظلت السيد المسيح والسيدة مريم العذراء عليهما السلام.

وخلال مؤتمر صحفي أعقب الجولة، أكد وزير الأوقاف أن البهنسا تحظى باهتمام مباشر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة تتبنى مشروعًا حضاريًا متكاملًا يعيد إبراز القيمة التاريخية والدينية للمنطقة، على غرار ما تحقق في تطوير القاهرة التاريخية وعدد من المواقع الإسلامية الكبرى.

وأعلن الوزير عن إعداد موسوعة تاريخية وثقافية شاملة تجمع كل ما كُتب عن البهنسا في المراجع والرسائل العلمية، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق ذكي يقدمان خريطة تفاعلية وإحداثيات دقيقة لجميع المزارات والمعالم الأثرية، بما يواكب التطور الرقمي ويُسهم في الترويج العالمي للمنطقة.

من جانبه، أكد اللواء عماد كدواني أن المحافظة تضع تطوير البهنسا على رأس أولوياتها، مشددًا على أن العمل يجري بوتيرة متسارعة لإحياء الهوية البصرية والحضارية لـ”بقيع مصر”، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين البيئة المحيطة، وتقديم خدمات متكاملة تليق بزائريها من داخل مصر وخارجها.

وأوضح المحافظ أن البهنسا تمثل إرثًا حضاريًا فريدًا يجمع بين الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، مؤكدًا أن تطويرها يمثل استثمارًا حقيقيًا في التراث المصري ودعمًا لمسار التنمية السياحية والثقافية.

واختتم وزير الأوقاف زيارته بأداء صلاة الظهر بمسجد سيدي علي الجمام، وسط استقبال شعبي حافل من أهالي البهنسا، الذين أعربوا عن سعادتهم باهتمام الدولة بإحياء المنطقة وإعادة تقديمها كواحدة من أهم المقاصد الدينية والتاريخية في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *