كتب:عاطف صبحى
وزير النقل يشارك في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية ويؤكد أهمية الممر اللوجستي “برنيس – إنجامينا” لتعزيز التجارة والتكامل الأفريقي
كامل الوزير:
العلاقات المصرية التشادية نموذج للعلاقات الأخوية الراسخة القائمة على إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي.
الممر اللوجستي الدولي التنموي الثامن يمتد بطول يقارب 4300 كيلومتر لربط شرق أفريقيا بغربها لأول مرة.
المشروع يخفض زمن نقل البضائع بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد ويدعم حركة التجارة والاستثمار بالقارة.
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، التي عقدت بالعاصمة التشادية إنجامينا، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، إلى جانب وفد مصري موسع من رجال الأعمال وعدد من أعضاء مجلس النواب.
ومثل الجانب التشادي الدكتور عبد الله صابر فضل، وزير الخارجية، وبمشاركة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، والصحة العامة والوقاية، والتنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية، والنقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، والبنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق.
وفي مستهل كلمته، نقل الفريق مهندس كامل الوزير تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، وحكومة وشعب تشاد الشقيق، مؤكدًا أن العلاقات المصرية التشادية تمثل نموذجًا للعلاقات الأخوية التاريخية الراسخة، التي تستند إلى إرادة سياسية مشتركة ورغبة متبادلة في الارتقاء بمستوى التعاون إلى آفاق أوسع بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وأكد وزير النقل أن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المتسارعة فرضت أهمية إنشاء الممرات اللوجستية وتعزيز التكامل الإقليمي، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تضع تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة، وعلى رأسها جمهورية تشاد، ضمن أولوياتها لدعم التكامل الاقتصادي وخدمة أهداف التنمية بالقارة الأفريقية.
وأوضح الوزير أن مصر تنفذ حاليًا الممر اللوجستي الدولي التنموي الثامن (برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا)، والذي يمتد حتى مدينة دوالا بالكاميرون، بإجمالي طول يقارب 4300 كيلومتر، ليصبح أول ممر لوجستي يربط شرق أفريقيا بغربها.
وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل تحولًا استراتيجيًا في حركة التجارة بالقارة الأفريقية، حيث يسهم في خفض زمن نقل البضائع والتجارة بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط، بما يؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري، وخفض تكاليف النقل، وتعزيز تنافسية الصادرات، ودعم حركة الاستثمار بين البلدين.
وأضاف أن تنفيذ الممر بدأ بالفعل من خلال رفع كفاءة وازدواج طريق أسوان – برنيس، ورفع كفاءة طريق أسوان – توشكى، والانتهاء من تطوير طريق توشكى – شرق العوينات، مع استمرار تنفيذ طريق شرق العوينات – الكفرة.
وأكد وزير النقل أن الممر يعتمد على منظومة متكاملة من البنية التحتية تشمل ميناء برنيس البحري، والمناطق اللوجستية، والموانئ الجافة، والميناء البري بالكفرة، وشبكات الطرق، والتكامل مع شبكة القطار الكهربائي السريع، والمطارات الواقعة على مسار الممر، وميناء أسوان النهري ضمن مشروع الربط الملاحي “فيكتوريا – البحر المتوسط” (Vic-Med)، إلى جانب التكامل مع شبكات السكك الحديدية في مصر والسودان.
وأشار إلى أن المشروع يمثل ركيزة مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، وخدمة الدول غير الساحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد والثروات الطبيعية، ودعم إقامة صناعات ذات قيمة مضافة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، ومنها الصناعات الغذائية، ومنتجات الألبان، ودباغة وصناعة الجلود، والجيلاتين، والأسمدة العضوية، والأعلاف، بما يعزز الأمن الغذائي ويفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار.
وثمن الفريق مهندس كامل الوزير الجهود المبذولة لإنشاء شركة مساهمة تحت اسم “الممر العظيم” بالشراكة بين صندوق تحيا مصر، والهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، وشركة لوبو جارديانو للاستثمار، مؤكدًا أن هذا التحالف يمثل نموذجًا واعدًا للشراكة الاستثمارية والتكامل الاقتصادي بين مصر وتشاد.
وأكد الوزير أن مشاركة مصر في اجتماعات اللجنة المشتركة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار متابعة مخرجات القمة المصرية التشادية الأخيرة، ونتائج لقاءات الرئيسين المصري والتشادي، إلى جانب متابعة ما تم الاتفاق عليه خلال الدورة السابقة للجنة المشتركة.
وأوضح أن وفدًا موسعًا من كبرى شركات القطاعين العام والخاص المصري يشارك في الزيارة، بما يعكس حرص مصر على دعم جهود التنمية في تشاد، مشيرًا إلى امتلاك هذه الشركات خبرات وإمكانات فنية وتنفيذية كبيرة تؤهلها للمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والزراعة والصحة والدواء وغيرها من القطاعات التنموية.
واختتم وزير النقل كلمته بالتأكيد على أن مصر تؤمن بأن مستقبل القارة الأفريقية يعتمد على تعزيز التكامل الإقليمي، وربط الدول بشبكات حديثة للنقل واللوجستيات، وزيادة حركة التجارة والاستثمار، بما يحقق التنمية المستدامة لشعوب القارة، مجددًا حرص مصر على مواصلة دعم جمهورية تشاد وتعزيز التعاون معها انطلاقًا من روابط الأخوة والتاريخ والمصير المشترك.






