📅 أغسطس 21, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

أوميجا-3 ترجح كفة السلمون لصحة القلب.. والتونة تتفوق في البروتين وقلة السعرات

تُعد الأسماك من أهم مصادر البروتين والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لما تحتويه من أحماض دهنية مفيدة، وفيتامينات ومعادن أساسية، ويبرز السلمون والتونة باعتبارهما من أكثر الأنواع انتشارًا على موائد الأسر.

ورغم تشابه الفوائد الغذائية بينهما، فإن لكل نوع خصائص تميزه عن الآخر، وهو ما يجعل اختيار الأفضل مرتبطًا بالهدف الصحي والغذائي لكل شخص.

السلمون يتفوق في أوميجا-3 وصحة القلب

يتميز السلمون باحتوائه على مستويات جيدة من أحماض أوميجا-3 الدهنية، وهي من الدهون الصحية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب فوائدها المرتبطة بوظائف المخ.

وعلى الرغم من احتواء التونة أيضًا على أوميجا-3، فإن الكمية تختلف بحسب نوع التونة، بينما يتميز السلمون عمومًا بمحتوى أعلى من هذه الأحماض الدهنية المفيدة.

كما يمثل السلمون مصدرًا جيدًا للبروتين، ويحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها فيتامين D وفيتامين B12، ما يجعله خيارًا غذائيًا متكاملًا ضمن النظام الغذائي المتوازن.

التونة.. بروتين مرتفع وسعرات أقل

في المقابل، تتميز التونة، وخاصة الأنواع الأقل دهونًا، بارتفاع محتواها من البروتين مع انخفاض نسبي في الدهون والسعرات الحرارية، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في زيادة البروتين مع التحكم في إجمالي السعرات اليومية.

وتوفر التونة كذلك مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، ومن بينها فيتامينات مجموعة B، بالإضافة إلى أحماض أوميجا-3، وإن كانت نسبتها تختلف باختلاف نوع السمك.

أيهما أفضل للرجيم؟

إذا كان الهدف هو الحصول على وجبة غنية بالبروتين ومنخفضة الدهون والسعرات، فقد تكون التونة خيارًا مناسبًا، خاصة عند اختيار طرق إعداد صحية.

أما السلمون فيحتوي على نسبة أعلى من الدهون، إلا أن جزءًا مهمًا منها يتمثل في الدهون الصحية، كما قد يساعد محتواه من الدهون والبروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار أحدهما الأفضل لجميع أنظمة إنقاص الوزن، إذ يعتمد الاختيار على إجمالي السعرات وطريقة التحضير واحتياجات الشخص الغذائية.

الزئبق.. ميزة إضافية للسلمون

يمثل محتوى الأسماك من الزئبق أحد العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار الأنواع المناسبة للاستهلاك المنتظم.

وقد تحتوي بعض أنواع التونة، خاصة الأسماك الكبيرة، على مستويات أعلى من الزئبق نتيجة تراكمه عبر السلسلة الغذائية، بينما يعتبر السلمون من الأسماك منخفضة الزئبق نسبيًا.

ولهذا، فإن التنويع في أنواع الأسماك واختيار الأنواع منخفضة الزئبق يعدان من الممارسات الغذائية المهمة، خصوصًا بالنسبة للأطفال والحوامل والمرضعات.

طريقة الطهي تصنع الفارق

ولا تتوقف القيمة الصحية للأسماك على نوعها فقط، بل تلعب طريقة الطهي دورًا مهمًا أيضًا. فالشوي والخبز والطهي بالبخار تعد خيارات أفضل من القلي المتكرر، خاصة عند الرغبة في الحفاظ على القيمة الغذائية والتحكم في كمية الدهون والسعرات.

كما ينبغي الانتباه عند اختيار التونة المعلبة إلى نوع المنتج ومحتواه من الصوديوم، واختيار المنتجات الأقل في الملح عند الإمكان.

الحكم النهائي.. السلمون يتقدم لصحة القلب

وبالنظر إلى القيمة الغذائية لكل منهما، يمكن القول إن السلمون يتفوق نسبيًا عندما يكون الهدف الأساسي دعم صحة القلب والحصول على أوميجا-3، بينما تظل التونة خيارًا ممتازًا لمن يبحث عن مصدر غني بالبروتين وقليل الدهون والسعرات نسبيًا.

ولا يعني ذلك الاستغناء عن أحدهما لصالح الآخر، إذ إن التنويع بين الأسماك يمثل الخيار الأفضل للحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية، مع مراعاة اختيار الأنواع الأقل في الزئبق والاعتماد على طرق طهي صحية.

الخلاصة: السلمون يتقدم في أوميجا-3 وصحة القلب، بينما تتفوق التونة في انخفاض الدهون والسعرات وارتفاع نسبة البروتين، ويظل كلاهما خيارًا غذائيًا مفيدًا ضمن نظام غذائي متوازن.