📅 26 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

السيسي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويؤكد ضرورة إصلاح مجلس الأمن.. والأمين العام للأمم المتحدة: لا سلام دائمًا بالشرق الأوسط دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وجهود تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى جانب مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وحضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين الأمميين، من بينهم مارتن كيماني، السكرتير العام المساعد لشئون أفريقيا بإدارتي الشئون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، وجيانلوكا رامبولا ديل تيندارو، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وعدد من مسؤولي مكتب السكرتير العام للأمم المتحدة.

السيسي يثمن جهود جوتيريش ويدعم تعزيز دور الأمم المتحدة

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة السكرتير العام للأمم المتحدة إلى مصر، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها خلال ولايتيه منذ عام 2017، دفاعًا عن منظومة العمل متعدد الأطراف، ودعمًا للدور المحوري للأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، والاستجابة للتحديات الإنسانية.

وثمن الرئيس مواقف جوتيريش تجاه مختلف القضايا الدولية، وبخاصة القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها.

وأكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز جهود الأمم المتحدة واستعادة الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف، من خلال الالتزام بميثاق المنظمة، والحفاظ على دورها المركزي في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

وأشار إلى أن مصر تُعد من الدول المساهمة بكوادر متميزة في عمليات حفظ السلام، فضلًا عن استضافتها عشرات المكاتب والهيئات الأممية، بما يعكس دعمها المستمر للعمل الدولي المشترك.

الرئيس السيسي يؤكد ضرورة إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل أفريقيا

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات سلميًا، مؤكدًا أهمية إصلاح مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية الراهنة، ويعزز فاعلية المنظومة الأممية وقدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية.

كما جدد الرئيس تأكيد تمسك مصر بالإصلاح الشامل للأمم المتحدة، وتعزيز تمثيل الدول الأفريقية داخل مجلس الأمن، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن في صنع القرار الدولي.

جوتيريش: مصر تؤدي دورًا محوريًا في دعم القضية الفلسطينية

من جانبه، أعرب أنطونيو جوتيريش عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا حرصه على إتمام الزيارة للتعبير عن تقديره للدعم المستمر الذي قدمه الرئيس لمؤسسات الأمم المتحدة ومنظومة العمل متعدد الأطراف.

وأشاد السكرتير العام بالدور المصري في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مثمنًا الجهود المصرية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته.

كما رحب بالجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به مصر في تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وضمان وصولها إلى مستحقيها.

وشدد جوتيريش على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط إلى حين التوصل إلى حل نهائي لها.

وأعرب عن بالغ قلقه إزاء التطورات في الضفة الغربية، مشددًا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الممارسات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، وداعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في هذا الشأن.

مباحثات السيسي وجوتيريش تتناول تطورات الخليج والبرنامج النووي الإيراني

وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أشاد السكرتير العام للأمم المتحدة بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية.

وأكد جوتيريش استعداده لبذل الجهود اللازمة للحيلولة دون تصاعد التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مع التأكيد على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية واحترام مبادئ القانون الدولي.

تأكيد مشترك على إصلاح الأمم المتحدة ومواجهة الأزمات الدولية

واختُتمت المباحثات بالتأكيد على ضرورة المضي قدمًا في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما يشمل مجلس الأمن، لتعزيز التمثيل والعدالة داخل مؤسساتها، وزيادة قدرتها على الاستجابة الفاعلة للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة.

ويأتي اللقاء في إطار المشاورات المصرية الأممية بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وجهود دعم الحلول السياسية والسلمية للنزاعات، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.