📅 أغسطس 17, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

المشرف العام على «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» تشهد تكريم 8 متميزين من ذوي الإعاقة بالوزارة.. وتبحث مع قيادات الأوقاف توسيع إتاحة الخدمات الدينية بلغة الإشارة

شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، احتفالية وزارة الأوقاف لتكريم 8 من العاملين بالوزارة من المتميزين من ذوي الإعاقة، وذلك في إطار دعم وتشجيع النماذج المتميزة والملهمة، وتعزيز جهود الدولة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في مختلف مجالات العمل والحياة العامة.

وبدأت فعاليات الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي استعرض جهود وزارة الأوقاف في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عرض قصة ملهمة لأحد المكرمين من ذوي الإعاقة البصرية، والذي قدم نموذجًا متميزًا للعطاء والقدرة على الإنجاز، مستعرضًا أمام الحضور المناهج والمذاهب التي قام بتدريسها لطلابه، أعقب ذلك تكريم المتميزين وتسليمهم شهادات تقدير ومكافأة مالية لكل مكرم.

إيمان كريم: الإعاقة ليست في الإنسان وإنما في البيئة المحيطة

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، خلال كلمتها في الاحتفالية، أن «الإعاقة ليست في الإنسان، وإنما في البيئة المحيطة، فإذا تمت إتاحتها أصبح لا وجود لها»، مشيدة بجهود وزارة الأوقاف في تعزيز الإتاحة، ومن بينها إتاحة المسجد الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة بما يدعم حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الخدمات الدينية بصورة ميسرة.

وأشادت المشرف العام على المجلس بجهود الدولة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المجلس يضع دعم المتميزين من ذوي الإعاقة ومساندتهم في مقدمة أولوياته، إلى جانب متابعة ما يواجهه الأشخاص ذوو الإعاقة من تحديات والعمل على التنسيق مع الجهات المعنية لحلها، كلٌ في حدود اختصاصاته.

كما أكدت أهمية دعم المرأة المصرية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الأوطان وإعداد الأجيال، معربة عن تقديرها للدعم الذي تحظى به المرأة المصرية من القيادة السياسية، ولاسيما المرأة ذات الإعاقة، وتمكينها من الوصول إلى مواقع القيادة والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

دعم النماذج المتميزة وتعزيز دور الأسرة

وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن المجلس يقدم الدعم اللازم للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف محافظات الجمهورية، مشددة على أهمية الدور الذي تقوم به الأسرة في اكتشاف قدرات أبنائها وتنميتها، وتوفير البيئة الداعمة التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم وصناعة نماذج متميزة وملهمة للمجتمع.

وأشارت إلى أن من بين النماذج المشرفة والمتميزة رموز برنامج «دولة التلاوة» من الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن هذه النماذج تعكس ما يمتلكه الأشخاص ذوو الإعاقة من قدرات وإمكانات تستحق الدعم والتقدير وإتاحة الفرص أمامها.

التوسع في ترجمة خطب الجمعة بلغة الإشارة

وشددت المشرف العام على المجلس على أهمية رفع وعي مقدمي الخدمات بآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من استخدام لغة الإشارة، بما يسهم في تيسير التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليهم.

وأكدت أن المجلس يعد شريكًا أصيلًا في مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، التي تأتي تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

وأوضحت أن تعلم لغة الإشارة ليس قاصرًا على فئة محددة، وإنما يمكن لكل فرد أن يكتسب مهاراتها بما يمكنه من تقديم الدعم والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية سواء في المجتمع أو بيئة العمل.

وأكدت في هذا السياق ضرورة التوسع في ترجمة خطب الجمعة إلى لغة الإشارة في المساجد الكبرى، بما يضمن وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بصورة كاملة وميسرة.

مذكرة تفاهم بين المجلس ووزارة الأوقاف لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وخلال اللقاء، تم التوافق على إعداد مذكرة تفاهم بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف تتضمن عددًا من محاور التعاون الرامية إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم ودعم إتاحة الخدمات الدينية أمامهم.

وتشمل محاور التعاون المقترحة:
إعداد دورات تدريبية متخصصة في لغة الإشارة للوعاظ والأئمة والعاملين بوزارة الأوقاف.
زيادة معدلات إتاحة خطبة الجمعة بلغة الإشارة والتوسع في تطبيقها بالمساجد.
توفير مترجمين للغة الإشارة بالتعاون مع المجلس وفقًا للاحتياجات.
التعاون في الإشراف على ترجمة المصحف الشريف إلى لغة الإشارة.
تعزيز إتاحة الخدمات الرقمية المقدمة من الوزارة، بما في ذلك خاصية «داعم» المدمجة بالموقع الإلكتروني للوزارة.
تعاون موسع في المحافظات وندوات لتصحيح المفاهيم

كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز أطر التعاون والتنسيق المستمر بين المجلس ومديريات الأوقاف في مختلف محافظات الجمهورية، بما يتيح تنفيذ برامج وورش عمل توعوية مشتركة تستهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بهم.

وتضمن اللقاء التأكيد على دعم مبادرة «أسرتي قوتي» والعمل على نشر رسائلها الهادفة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة للتعريف بآداب التعامل والتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنمية مهارات استخدام لغة الإشارة لدى الواعظات والعاملين بالوزارة.

كما تم بحث سبل التعاون المشترك مع مشيخة الأزهر الشريف لتوسيع نطاق تعليم لغة الإشارة، بما يدعم جهود الدمج المجتمعي ويسهم في تيسير وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

شراكة مستمرة لنشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

ويأتي هذا التعاون امتدادًا للشراكة المستمرة بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف في عدد من الفعاليات الثقافية والتوعوية، من بينها المشاركة في فعاليات معرض الكتاب والندوات والجلسات الدينية، بهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بالتشريعات المنظمة لها.

كما تستهدف الشراكة ترسيخ المفاهيم والقيم الدينية الداعمة للدمج والمساواة وقبول الآخر، وتعزيز حضور قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة داخل مختلف المؤسسات والمجتمعات، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وإتاحةً، يضمن تكافؤ الفرص ويعزز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.