هيئة الاستثمار وغرفة تجارة وصناعة عُمان تبحثان تعظيم الاستثمارات المشتركة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين
في خطوة تستهدف دفع العلاقات الاقتصادية المصرية العُمانية إلى آفاق أوسع، بحثت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وغرفة تجارة وصناعة سلطنة عُمان – فرع شمال الباطنة، فرص تعزيز التعاون الاستثماري وزيادة الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وسلطنة عُمان كبوابتين مهمتين للأسواق الأفريقية والعربية والآسيوية.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفد غرفة تجارة وصناعة سلطنة عُمان – فرع شمال الباطنة، بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتعميق التعاون الاستثماري مع الأشقاء في سلطنة عُمان.
محمد عوض: نتحرك لتحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات استثمارية
وأكد الدكتور محمد عوض أن العلاقات التاريخية والسياسية والشعبية المتميزة التي تجمع مصر وسلطنة عُمان تمثل قاعدة قوية لبناء شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر اتساعاً، مشيراً إلى أهمية العمل على تحويل قوة هذه العلاقات إلى مشروعات واستثمارات مشتركة تحقق قيمة مضافة للبلدين.
وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من عضوية مصر وسلطنة عُمان في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA)، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار، ويدعم فرص الشركات في الوصول إلى أسواق عربية جديدة.
6 سنوات من صدارة مصر أفريقياً في جذب الاستثمار الأجنبي
واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة منظومة الاستثمار في مصر وما تتضمنه من نظم متنوعة تلائم مختلف احتياجات المستثمرين، وفي مقدمتها المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية ونظام الاستثمار الداخلي.
وأكد أن تصدر مصر قائمة الدول الأفريقية المستقبلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة لمدة ست سنوات متتالية يعكس نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في تطوير البنية التحتية.
وأوضح أن مصر تتمتع بمقومات تنافسية متعددة تجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين، يأتي في مقدمتها الموقع الجغرافي والاستراتيجي، وحجم السوق المحلية وتنوعها، وتعدد الأنظمة الاستثمارية، فضلاً عن شبكة الاتفاقيات والعلاقات التجارية التي تمنح المستثمرين فرصاً واسعة للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.. مصر تعزز تجربة المستثمر
وخلال اللقاء، قدم الدكتور محمد عوض عرضاً لأحدث تطورات بيئة الاستثمار في مصر، مع التركيز على جهود الدولة في التحول الرقمي وتبسيط إجراءات الاستثمار، والعمل على تسريع الخدمات المقدمة للمستثمرين وتحسين كفاءة منظومة التعامل مع طلباتهم.
وأكد أن تطوير بيئة الأعمال يمثل محوراً رئيسياً في جهود الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في إقامة المشروعات الإنتاجية والخدمية.
رئيس غرفة شمال الباطنة: مصر بوابة أفريقيا وعُمان نافذة على آسيا
من جانبه، أكد المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، أن الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر وسلطنة عُمان يمنحهما مزايا تنافسية مهمة للمشاركة في سلاسل القيمة المضافة العالمية.
وأوضح أن سلطنة عُمان تتمتع بعلاقات واتفاقيات تجارية متميزة مع دول شرق آسيا، بينما تمتلك مصر علاقات قوية وواسعة مع دول القارة الأفريقية، وهو ما يتيح فرصاً كبيرة أمام المستثمرين من البلدين لبناء شراكات تستفيد من المزايا التي يوفرها كل سوق.
وأشار إلى أن التكامل بين المقومات المصرية والعُمانية يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات المشتركة، ويمنح الشركات في البلدين فرصاً للوصول إلى أسواق جديدة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي والإمكانات الاقتصادية والتجارية المتاحة.
شراكة مصرية عُمانية تتجاوز حدود السوقين
ويعكس اللقاء توجه البلدين نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكات استثمارية أكثر تكاملاً، تستند إلى توظيف المزايا النسبية لكل من مصر وسلطنة عُمان.
ومن شأن تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالاستثمار في البلدين أن يسهم في اكتشاف فرص استثمارية جديدة، وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة، وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرصاً أكبر أمام الشركات المصرية والعُمانية للتوسع إقليمياً.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مصر لتوسيع قاعدة شركائها الاستثماريين، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز دور القطاع الخاص، بالتوازي مع استمرار الدولة في تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.





