📅 أغسطس 20, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بحثت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مع اللواء أركان حرب إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، سبل تسريع الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجههم، ووضع آليات عملية للتعامل معها بالتنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بديوان عام محافظة بورسعيد، في رابع الجولات الميدانية للمجلس بالمحافظات، بحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، واللواء عمرو فكري السكرتير العام للمحافظة، والدكتور إسماعيل الحفناوي مدير فرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد، وعدد من القيادات التنفيذية وممثلي الجهات المعنية.

تسريع إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة

وتناول اللقاء عددًا من الملفات الحيوية، في مقدمتها إجراءات استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، والتحديات المرتبطة بالحصول على الخدمات المختلفة، إلى جانب بحث سبل تيسير إجراءات اللجان الطبية بما يسهم في سرعة إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن المجلس يعمل بالتنسيق المستمر مع مختلف الوزارات والجهات المعنية لرصد التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وتحويلها إلى حلول عملية، مشيرة إلى أن ملف بطاقات الخدمات المتكاملة يأتي على رأس أولويات المجلس خلال المرحلة الحالية.

وقالت إن المجلس يعمل مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي على تسريع إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة، مع التأكيد على ضرورة زيادة أعداد اللجان الطبية وسرعة الفصل في التظلمات، بما يضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم في الوقت المناسب.

وشددت على أهمية تعزيز التنسيق بين المديريات والجهات التنفيذية داخل المحافظات، مؤكدة أن التكامل بين المؤسسات الحكومية يمثل أحد أهم أدوات حل المشكلات والاستجابة السريعة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أكدت أهمية تمثيل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في المجالس التنفيذية للمحافظات، بما يضمن المتابعة المستمرة للملفات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، ورصد التحديات وطرح الحلول المناسبة لها.

تحديات الصيانة وتطبيق القانون

وأشارت المشرف العام على المجلس إلى عدد من الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتنسيق، من بينها التحديات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ومستخدمي السماعات الطبية، وضرورة توفير آليات تضمن استدامة خدمات الصيانة والاستبدال، فضلًا عن أهمية الالتزام بتطبيق المزايا والتخفيضات المقررة بموجب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018.

من جانبه، أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون أن دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل أولوية أساسية ضمن خطط محافظة بورسعيد، مشددًا على أهمية الاستماع المباشر إلى مطالبهم والعمل على إزالة العقبات التي تواجههم من خلال حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

وأوضح المحافظ أن المحافظة تعمل على توفير بيئة أكثر إتاحة وشمولًا، مشيرًا إلى أنه جارٍ تجهيز شاطئ وكورنيش مخصصين للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتيح لهم الاستفادة من الخدمات الترفيهية والسياحية بصورة ميسرة وآمنة.

كما أعلن عن إنشاء مقر مخصص لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بحي الشرق، بهدف تسهيل حصولهم على الخدمات المختلفة وتعزيز قنوات التواصل معهم، ووجّه بإعداد تقرير شامل يتضمن أبرز التحديات والاحتياجات ذات الأولوية تمهيدًا للتنسيق مع الجهات المختصة ووضع آليات واضحة للتعامل معها.

زيادة اللجان الطبية وتوسع الخدمات

وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الجهات التنفيذية جهود المحافظة في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أكد الدكتور إسماعيل الحفناوي زيادة عدد اللجان الطبية المختصة بالكشف الطبي لطالبي الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، مع الالتزام بالمعايير المحددة في اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضح أن هيئة الرعاية الصحية بالمحافظة توفر مختلف التخصصات الطبية، وتقدم خدمة القومسيون الطبي الخاص ببطاقة الخدمات المتكاملة بالتعاون مع مديرية الصحة.

كما استعرضت مديرية الشباب والرياضة جهودها في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تضم المحافظة 23 مركز شباب وناديين رياضيين و3 مراكز للتخاطب، فضلًا عن تأهيل 21 بطلًا دوليًا، وتوفير 20 فرصة عمل، والاستعانة بمترجمي لغة الإشارة من كلية التربية الخاصة بجامعة بورسعيد.

وتقدم المديرية كذلك برامج تأهيلية ورياضية للأشخاص ذوي الإعاقة بداية من سن 4 سنوات، من خلال البرامج والفعاليات التي يتم الإعلان عنها عبر المنصة الإلكترونية «صيفك شباب.. وقتك رياضي».

42 ألف شخص من ذوي الإعاقة في بورسعيد

وتطرق الاجتماع إلى الخدمات المقدمة للأطفال من ذوي الإعاقة، حيث يتم صرف الألبان للأطفال من خلال مركز الإرشاد الوراثي من عمر يوم وحتى 3 سنوات، إلى جانب تقديم خدمات العلاج الطبيعي والدعم النفسي، وتوفير 3 جلسات تخاطب أسبوعيًا لكل طفل بالمجان.

كما تقدم مديرية العمل برامج للتدريب والتمكين، خاصة من خلال برنامج «تمكين المرأة»، بينما يتم تدريب طلاب كلية التربية بجامعة بورسعيد على لغة الإشارة داخل مدارس التربية الخاصة، مع توفير مترجمين للغة الإشارة بالمجان.

وفي قطاع التعليم، تضم المحافظة 4 مدارس للتربية الفكرية، يتلقى الدراسة بها أكثر من 2000 طالب، إلى جانب نحو 4200 طالب ضمن منظومة الدمج التعليمي.

وتضم بورسعيد كذلك 7 مكاتب للتأهيل، يتم من خلالها التعامل مع كل نوع من أنواع الإعاقة وفقًا لاحتياجات المستفيدين. ويبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمحافظة أكثر من 42 ألف شخص، فيما تم إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة لنحو 6 آلاف شخص، بينما تجاوز عدد التظلمات المتعلقة بإصدار البطاقات 2000 تظلم.

مكتب لرصد التحديات ومتابعة الحلول

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على إنشاء مكتب لرصد التحديات والمشكلات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون بين ممثلي الوزارات والجهات المختلفة بالمحافظة، وإعداد تقرير بها ورفعه إلى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للعمل على حلها بالتنسيق مع الوزارات المعنية، أو بحث إجراء تعديلات تشريعية حال الحاجة إلى ذلك.

كما تم الاتفاق على انتداب موظفين من المحافظة للعمل مع المجلس وتمثيله داخل بورسعيد، بما يعزز التنسيق بين مختلف المديريات في رصد المشكلات ومتابعة آليات حلها.

وشمل الاتفاق كذلك التعاون مع مبادرة «أسرتي قوتي» لتقديم خدمات الوزارات المختلفة والبرامج التأهيلية والتوعوية، بما يدعم جهود تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، ويعزز حصولهم على الخدمات والحقوق المقررة لهم.