الانتهاء من تأهيل 11 بوابة بمفيض قناطر إسنا الجديدة.. وتحديث المنظومات الكهربائية والهيدروليكية وتركيب منظومة «الإسكادا»
تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، موقف تنفيذ المرحلة الثانية من «مشروع تحديث أنظمة وأجهزة التشغيل والتحكم والمراقبة لمفيض قناطر إسنا الجديدة»، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير وتحديث القناطر الكبرى ورفع كفاءة المنشآت المائية والحفاظ على استدامتها.
وتلقى الدكتور سويلم تقريرًا من المهندسة عبير ثابت، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، حول معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، والتي تستهدف رفع كفاءة منظومة التشغيل والتحكم والمراقبة بالمفيض، وضمان استمرارية تشغيل مختلف مكونات القنطرة بكفاءة.
تأهيل 11 بوابة وتحديث المنظومات الكهربائية والهيدروليكية
وأوضح التقرير أنه تم الانتهاء من أعمال تأهيل ورفع الكفاءة الميكانيكية لـ11 بوابة من نوع Radial Gates واختبارها، فيما تتواصل أعمال تحديث المنظومة الهيدروليكية الجديدة لعدد 2 بوابة من نوع Flap Gate.
كما تم الانتهاء من أعمال المنظومة الكهربائية لعدد 8 بوابات واختبارها، فيما يجري حاليًا تحديث المنظومة الكهربائية لعدد 3 بوابات أخرى، بالتزامن مع تركيب منظومة الإسكادا الجديدة وربطها بالبوابات، بما يتيح تطوير آليات المراقبة والتحكم ورفع كفاءة التشغيل.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن المشروع يأتي في إطار سياسة وزارة الموارد المائية والري الرامية إلى تطوير وتحديث القناطر المقامة على نهر النيل وتعظيم الاستفادة منها والحفاظ على مكوناتها وزيادة عمرها الافتراضي، من خلال تطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية في إدارة وتشغيل القناطر.
وأشار وزير الري إلى أن هذا التوجه يمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، التي تستهدف الارتقاء بكفاءة إدارة وتشغيل المنشآت المائية باستخدام أحدث النظم والتكنولوجيات.
تحسين أداء البوابات والتحكم الدقيق في المناسيب
وأوضح الدكتور سويلم أن المشروع يستهدف تحسين أداء بوابات مفيض قناطر إسنا الجديدة، ورفع كفاءة مراقبتها، وضمان سهولة تشغيلها واتزان حركتها وسرعة التحكم فيها باستخدام أنظمة تشغيل حديثة.
كما يتضمن المشروع التعامل مع الأعطال الكهربائية والميكانيكية، وفحص حالة جميع الأجزاء المعدنية وإجراء أعمال الإصلاح اللازمة، إلى جانب توفير قطع الغيار التي تدعم أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات.
ومن شأن هذه الأعمال تعزيز القدرة على التحكم الدقيق في المناسيب وإمرار التصرفات المائية المطلوبة، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من التصرفات المائية في توليد الكهرباء من خلال محطة توليد كهرباء إسنا.
الحفاظ على البنية التحتية للمنشآت المائية
وشدد وزير الموارد المائية والري على أن أعمال صيانة وتحديث القناطر التي تنفذها الوزارة تستهدف الحفاظ على البنية التحتية للمنشآت المائية والمرافق الحيوية الملحقة بها، ومنها الأهوسة، ورفع كفاءة مكوناتها، مع تطبيق أحدث التقنيات في إدارتها وتشغيلها.
وأضاف أن هذه الأعمال تسهم في زيادة القدرة على التحكم في إمرار التصرفات المائية المطلوبة، وتحسين أداء بوابات المفيض ورفع كفاءتها، بما يدعم استدامة تشغيل المنشآت المائية الحيوية.
ووجه الدكتور هاني سويلم بضرورة مواصلة أعمال التحديث وفق البرنامج الزمني المحدد، على أن يتم الانتهاء من الأعمال المستهدفة في أكتوبر 2026.
قناطر إسنا.. منشأة مائية وحيوية على نهر النيل
وتعد قناطر إسنا الجديدة من أهم القناطر الكبرى المقامة على نهر النيل، حيث تتكون من قناة مفيض تضم 11 بوابة، وسد ركامي يبلغ طوله نحو 520 مترًا، بالإضافة إلى هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى ومحطة لتوليد الكهرباء.
كما تمثل القنطرة جسرًا بريًا يربط بين الكتل السكنية شرق وغرب مدينة إسنا.
وتم إنشاء قناطر إسنا والهويس الملحق بها عام 1993 بهدف تحسين عملية التحكم في إمرار التصرفات المائية، بينما تم إنشاء الهويس الإضافي عام 2008 لتطوير وتسهيل الملاحة النهرية وتقليل زمن عبور العائمات السياحية بين الأقصر وأسوان والعكس، فضلًا عن ضمان استمرار حركة الملاحة والسياحة النهرية خلال فترات صيانة الأهوسة.
ويأتي مشروع تحديث منظومة التشغيل والتحكم والمراقبة بمفيض قناطر إسنا الجديدة ضمن جهود وزارة الموارد المائية والري لتحديث المنشآت المائية الحيوية ورفع كفاءتها، بما يضمن استدامة أدائها وتعزيز قدرتها على مواجهة الاحتياجات المائية والتشغيلية الحالية والمستقبلية.





