أعلنت وزارة الموارد المائية والري انطلاق العام المائي الجديد 2026/2027 اعتبارًا من الأول من أغسطس، مؤكدة مواصلة تنفيذ المشروعات القومية ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز الأمن المائي، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن العام المائي الجديد يشهد استكمال تنفيذ مشروعات استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المحدودة، وتحديث منظومة إدارة المياه من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية.
وأوضحت الوزارة أنها نجحت خلال العام المائي الماضي في إدارة فترة أقصى الاحتياجات المائية بكفاءة، عبر متابعة التصرفات المائية وإيراد نهر النيل، وتنفيذ برامج صيانة وتطهير الترع والمصارف، وتشغيل محطات الرفع والمنشآت المائية، بما أسهم في معالجة عدد من النقاط الساخنة وضمان توفير الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات.
وفي محور معالجة وإعادة استخدام المياه، أشارت الوزارة إلى استمرار تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي إلى محطة الدلتا الجديدة بنسبة إنجاز بلغت 79%، إلى جانب استكمال مسارات نقل المياه من محطة معالجة بحر البقر بنسبة تنفيذ وصلت إلى 89%، بما يدعم خطط استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الجديدة.
وفي إطار الإدارة الذكية للمياه، واصلت الوزارة تطبيق نظم حديثة لإدارة وتوزيع المياه، تعتمد على صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية ورصد التعديات ومراقبة الشواطئ وجودة المياه.
كما أعلنت الوزارة استمرار تنفيذ مشروع التوأم الرقمي لترعة الإسماعيلية، الذي يتيح مراقبة الترعة وتشغيلها لحظيًا، وتحليل البيانات والتنبؤ بالحالة المستقبلية للمنظومة المائية، بما يدعم متخذي القرار ويرفع كفاءة إدارة وتشغيل شبكات الري.
وفي مجال التحول الرقمي، أوضحت الوزارة الانتهاء من منظومة التراخيص الإلكترونية لحفر آبار المياه الجوفية، واستكمال رقمنة قواعد البيانات الخاصة بالترع والمصارف والمنشآت المائية، إلى جانب تطوير منظومات تحصيل مستحقات الوزارة إلكترونيًا، بما ييسر الخدمات المقدمة للمواطنين ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأكدت الوزارة استمرار تطوير وتأهيل البنية التحتية للري، حيث تم الانتهاء من مشروع قناطر ديروط الجديدة تمهيدًا لافتتاحه، مع مواصلة تحديث أنظمة تشغيل عدد من القناطر والسدود ومحطات الرفع، وتنفيذ برنامج متكامل لتأهيل آلاف المنشآت المائية على مستوى الجمهورية.
كما واصلت الوزارة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمحطات الرفع ضمن مشروع “محطات 2.0 الخضراء”، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو التحول الأخضر.
وفي قطاع صيانة المجاري المائية، نفذت الوزارة أعمال تطهير نحو 33 ألف كيلومتر من الترع و22 ألف كيلومتر من المصارف الزراعية، مع استمرار برامج إحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى وتأهيل الترع وتحسين كفاءة توزيع المياه.
وعلى صعيد مواجهة التغيرات المناخية، تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول في عدد من المحافظات، إلى جانب مشروعات حماية الشواطئ على البحرين المتوسط والأحمر، لحماية المناطق الساحلية والبنية الأساسية من آثار التغيرات المناخية.
وفي إطار تطوير الحوكمة، أشارت الوزارة إلى اعتماد الاستراتيجية القومية للمياه 2050 من المجلس القومي للمياه، بما يدعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية ويواكب الاحتياجات المستقبلية للدولة.
وأكدت الوزارة استمرار تنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات، حيث جرى تنظيم 400 برنامج تدريبي استفاد منها نحو 9500 متدرب، إضافة إلى تدريب طلاب الجامعات وتأهيل الكوادر الفنية، بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الدولية.
كما واصلت الوزارة تنفيذ حملات التوعية بترشيد استخدام المياه، وفي مقدمتها حملة “على القد”، إلى جانب دعم دور روابط مستخدمي المياه وتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد المائية.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت الوزارة مواصلة تعزيز الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية، وتوسيع التعاون مع الدول الإفريقية والمنظمات الدولية، والمشاركة في صياغة المبادرات والسياسات العالمية الخاصة بالمياه، بما يعزز مكانة مصر كشريك رئيسي في قضايا الأمن المائي والتنمية المستدامة.





