كتب: عاطف صبحى
سطّر المهندس المصري العالمي هاني عازر قصة نجاح ملهمة، بعدما انطلق من مدينة طنطا ليصبح واحدًا من أبرز خبراء الأنفاق والإنشاءات، ويضع بصمة مصرية بارزة في عدد من أكبر المشروعات الهندسية بألمانيا.
تخرج عازر في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، ثم سافر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته في الهندسة المدنية بمدينة بوخوم. وواجه في بداية رحلته ظروفًا صعبة، واضطر إلى العمل بائعًا للصحف وفي المطاعم لتوفير نفقات الدراسة والمعيشة، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في مكاتب استشارات الأنفاق ويتدرج من إعداد الحسابات الهندسية إلى إدارة المشروعات الكبرى. جامعة عين شمس�
وبرز اسم المهندس المصري عالميًا بعدما ترأس فريق تنفيذ نفق «تيرجارتن» أسفل برلين عام 1994، ثم تولى منصب كبير مهندسي مشروع محطة برلين المركزية للقطارات «Berlin Hauptbahnhof»، التي افتُتحت عام 2006 وأصبحت واحدة من أبرز المنشآت الحديثة في قطاع النقل الأوروبي. جامعة عين شمس�
وحظيت إنجازاته بتقدير واسع داخل ألمانيا وخارجها، حيث جرى تكريمه خلال افتتاح محطة برلين، كما حصل عام 2019 على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى لجمهورية ألمانيا الاتحادية، تقديرًا لمسيرته المهنية وإسهاماته المتميزة في مجال الهندسة والإنشاءات.
وامتدت خبرات هاني عازر إلى وطنه الأم، حيث شارك بخبرته في متابعة عدد من المشروعات القومية، وأسهم في الإشراف والاستشارات المرتبطة بمشروعات الأنفاق والبنية الأساسية، مؤكدًا في مختلف المناسبات اعتزازه بانتمائه إلى مصر وحرصه على نقل خبراته العالمية لخدمة بلاده.
وتجسد مسيرة هاني عازر نموذجًا وطنيًا ملهمًا للشباب؛ إذ تؤكد أن النجاح لا تصنعه البدايات السهلة، بل الإرادة والعلم والانضباط والعمل المتواصل، وأن الكفاءة المصرية قادرة على المنافسة وقيادة أكبر المشروعات في مختلف أنحاء العالم.
وسيظل المهندس هاني عازر رمزًا مشرفًا للعقول المصرية المبدعة، ودليلًا حيًا على أن أبناء مصر قادرون على حفر أسمائهم في سجلات الإنجاز العالمي، وبناء جسور من التميز تمتد من ضفاف النيل إلى قلب أوروبا.







