📅 أغسطس 22, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى

رئيس الوزراء: الصرح الضخم شاهد على إرادة تنزانية قوية وقدرات وخبرات فنية مصرية كبيرة.. والمشروع يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته، نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بجمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».

واستهل رئيس الوزراء كلمته بالتعبير عن سعادته بالتواجد مجددًا في جمهورية تنزانيا المتحدة، للمشاركة في هذا الحدث التاريخي بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بإنجاز تنموي كبير تحقق على أرض الواقع.

مدبولي: حلم تنزاني تحقق بإرادة قوية وخبرات مصرية

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن «هذا الحلم التنزاني الكبير الذي تحقق بالفعل على أرض الواقع، والصرح الضخم الذي اكتمل بناؤه وبدأ تشغيله، يقف اليوم أمام أعيننا شاهدًا على إرادة تنزانية قوية، وعلى القدرات والخبرات الفنية المصرية الكبيرة».

وأكد أن هذا الإنجاز يعزز الوعي السياسي المشترك بين مصر وتنزانيا بما يمكن لشعبي البلدين تحقيقه من إنجازات هائلة على طريق التنمية المستدامة، عندما تسود روح التآخي والتفاهم والتعاون.

ونقل رئيس الوزراء، بهذه المناسبة، خالص تحيات وتمنيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وإلى الشعب التنزاني الشقيق، كما قدم التهنئة إلى تنزانيا على هذا الإنجاز الكبير، متمنيًا لها دوام الازدهار والتقدم.

وجدد مدبولي تأكيد استعداد مصر الكامل لمواصلة التعاون والشراكة مع الأشقاء في تنزانيا، ومع مختلف الدول الإفريقية، بما يسهم في بناء حاضر أفضل ومستقبل واعد لشعوب القارة وأجيالها المقبلة.

42 شهرًا من العمل.. واستثمارات 2.9 مليار دولار

وأشار رئيس الوزراء إلى أن نجاح تنفيذ المشروع على مدار 42 شهرًا من العمل الجاد، وبتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، وبقدرة توليد كهرباء تصل إلى 2115 ميجاوات، يجسد القدرات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات العملاقة على المستوى الدولي، ولا سيما في القارة الإفريقية.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر إلى شركتي التحالف المصري «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، على هذا الإنجاز التاريخي المتمثل في بناء أحد أكبر ثلاثة سدود في إفريقيا، مؤكدًا أن المشروع يمثل علامة بارزة في مسيرة التعاون بين مصر وتنزانيا.

مدبولي: نتطلع إلى نقلة نوعية في العلاقات المصرية التنزانية

وأكد رئيس الوزراء تطلع مصر إلى استثمار الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية عقب النجاح في تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري»، لإحداث نقلة نوعية في التعاون المصري التنزاني على مختلف الأصعدة، وبصفة خاصة في المجال الاقتصادي.

وأشار إلى أهمية العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة.

ولفت مدبولي إلى أهمية البناء على الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دار السلام في 18 يوليو 2026، وما شهدته من لقاءات وأنشطة مكثفة جمعت رجال الأعمال من البلدين، لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار في عدد من المجالات، من بينها التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، والدواء والمستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

إشادة بالمواقف التنزانية تجاه قضايا المنطقة وحوض النيل

وأكد رئيس الوزراء تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة تجاه عدد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.

وجدد مدبولي تطلع مصر إلى تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، القائم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء في دول حوض النيل، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم الاستقرار والتنمية.

مدبولي يختتم كلمته بالتهنئة والشكر

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالتعبير عن سعادته بمشاركة الأشقاء في جمهورية تنزانيا المتحدة، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، احتفالاتهم الوطنية بالافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري».

وجدد رئيس الوزراء خالص التهنئة للرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، وللشعب التنزاني الشقيق، بمناسبة هذا الإنجاز الكبير، معربًا عن خالص شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا أن هذا المشروع يمثل نموذجًا بارزًا لما يمكن أن تحققه الشراكة المصرية الإفريقية من مشروعات تنموية كبرى تعود بالنفع على الشعوب وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.