📅 أغسطس 22, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

زيادة تركيز خام الفوسفات وإنتاج البوتاسيوم وتحلية المياه المالحة بتقنيات مبتكرة.. وعصمت: دعم المشروعات التطبيقية وتعظيم العوائد واستثمار الكفاءات والخبرات المتراكمة

في إطار خطة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتعظيم العوائد من الموارد الطبيعية وحسن استغلالها، وتحفيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي ودعم المشروعات البحثية التطبيقية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، قام الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم السبت، بزيارة ميدانية إلى موقع هيئة الطاقة الذرية بمنطقة أنشاص، الذي يضم مركز البحوث النووية ومركز المعامل الحارة وعددًا من المعامل والمراكز البحثية المتخصصة في مختلف المجالات العلمية.

وتفقد الوزير خلال الزيارة مبنى القباب وشعبة تطبيقات النظائر المشعة بمركز البحوث النووية، واستعرض نتائج عدد من المشروعات البحثية التطبيقية وخطط تنفيذها والاستفادة منها اقتصاديًا وصناعيًا.

وتأتي الزيارة ضمن الجولات التفقدية المتواصلة التي يجريها الدكتور محمود عصمت لمواقع العمل والإنتاج والهيئات والقطاعات التابعة للوزارة بمختلف المحافظات، بهدف رفع معدلات الأداء، والنهوض بالقطاعات التابعة، وتعظيم العوائد، والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة لدى رأس المال البشري، لا سيما في الهيئات البحثية والعلمية.

كما تستهدف الزيارات متابعة تطبيق نتائج الأبحاث العلمية في مجالات زيادة الإنتاج والتصنيع ونقل وتوطين التكنولوجيا، اتساقًا مع توجهات الدولة نحو دعم القطاعات الاستراتيجية، وخفض الواردات وزيادة الصادرات وتعظيم القيمة المضافة للموارد والخامات المحلية.

تركيز خام الفوسفات وتحويله إلى حمض الفوسفوريك

واستهل الدكتور محمود عصمت الزيارة، بحضور الدكتور صلاح الدين المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية، والدكتور ياسر توفيق، المشرف على مفاعل مصر البحثي الثاني، بالاستماع إلى عرض تفصيلي قدمه الدكتور جمال عبد الحميد، أستاذ الميكروبيولوجي بمركز البحوث النووية، حول مشروع تطبيقي يستهدف رفع تركيز خامس أكسيد الفوسفور في المخلفات الناتجة عن استخراج خام الفوسفات، والتي تتراوح نسبة المادة بها بين 10 و21%.

ويعتمد المشروع على تقنية جديدة تمر بعدة مراحل، تبدأ بـ فصل السيليكا، ثم فصل العناصر الثقيلة، وفي مقدمتها الحديد، وصولًا إلى تحويل الخام إلى حمض الفوسفوريك النقي، بما يتيح الاستفادة منه في عدد من التطبيقات الزراعية والصناعية.

كما استمع الوزير إلى عرض حول مشروع تطبيقي للاستفادة من خام الجلوكونيت وعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم، وإنتاج عنصر الفيروسيليكون المستخدم في عدد من الصناعات المعدنية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الخامات الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة اقتصادية لها.

تقنية جديدة لتحلية المياه المالحة وشديدة الملوحة

واستعرض الدكتور محمود عصمت كذلك مشروعًا تطبيقيًا لتحلية المياه المالحة وشديدة الملوحة باستخدام تقنية جديدة ومبتكرة، تعتمد على ترسيب الأملاح كمرحلة أولى، ثم إضافة مادة صديقة للبيئة للمعالجة في المرحلة الثانية، بما يسمح بتحويل المياه إلى مياه صالحة للاستخدامات المختلفة، ومن بينها الاستخدامات الزراعية.

وأوضح القائمون على المشروع أن التقنية تمثل إضافة علمية مبتكرة، كونها تعتمد على تكنولوجيا خضراء واقتصادية يمكن أن تسهم في خفض تكاليف تحلية المياه المالحة مقارنة ببعض التقنيات التقليدية.

وأشار العرض إلى أنه تم تطبيق التقنية الجديدة في تنقية مياه بحيرة عين الصيرة، بما يعكس إمكانية توظيف مخرجات البحث العلمي في معالجة مشكلات واقعية وتحويلها إلى حلول تطبيقية قابلة للتوسع.

الجيوبوليمر.. بديل اقتصادي وصديق للبيئة للأسمنت

كما تابع وزير الكهرباء مشروعًا تطبيقيًا لاستخدام مركبات الجيوبوليمر كبديل يمثل الجيل الثالث من المواد الأسمنتية، باعتبارها من الاتجاهات العلمية الحديثة في مجال مواد البناء.

وتتميز هذه المركبات بكونها اقتصادية وصديقة للبيئة، فضلًا عن انخفاض استهلاكها من الكهرباء، وإمكانية إنتاجها من مواد طبيعية متوافرة في البيئة المصرية وغنية بسيليكات الألومنيوم.

وأكدت نتائج الاختبارات المعملية التي أجريت على عينات من هذه المواد جدواها من النواحي الميكانيكية والفيزيائية والكيميائية، بما يدعم إمكانية الاستفادة منها في تطبيقات صناعية وإنشائية مستقبلية.

عصمت: دعم المشروعات التطبيقية وإنشاء كيانات اقتصادية لتعظيم العوائد

وفي ختام الزيارة، أكد الدكتور محمود عصمت دعم الوزارة للمشروعات البحثية التطبيقية، والعمل على إنشاء الكيانات الاقتصادية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، بما يسهم في تعظيم العوائد والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والخامات الأرضية، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وحلول ذات جدوى اقتصادية.

وأشار الوزير إلى ما تمتلكه هيئة الطاقة الذرية من كفاءات علمية وخبرات متراكمة، وما قدمته من مشروعات علمية وبحثية تم تطبيقها بالفعل في العديد من المجالات، وفي مقدمتها العلوم الطبية وعلاج الأمراض، واستصلاح الأراضي، وزيادة إنتاجية المحاصيل، خاصة محاصيل الحبوب، والتصنيع الزراعي وحفظ المنتجات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد عصمت أهمية البناء على هذه القدرات والخبرات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي والإنتاجي، بما يدعم جهود الدولة في تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الإنتاج والتصدير.

كما شدد على الدور المحوري لهيئة الطاقة الذرية في تطوير ونشر ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وتعزيز توظيف التكنولوجيا النووية والبحثية في خدمة أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.