ترأس السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بالاكتشافات الأثرية ومشروعات الترميم وافتتاح المواقع الأثرية، إلى جانب نتائج معارض الآثار المصرية المقامة بالخارج، واعتماد عدد من قرارات التعاون الدولي والمعارض الخارجية.
140 ألف زائر لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في لندن
واستعرض الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال الاجتماع، ما تم إنجازه من أعمال بالمجلس وقطاعاته المختلفة خلال الشهرين الماضيين، والتي شهدت تطورًا في مجالات الاكتشافات الأثرية والتوثيق والترميم وافتتاح المواقع الأثرية، إلى جانب استعراض نتائج معارض الآثار المصرية المؤقتة بالخارج.
وأوضح أن معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» المقام في العاصمة البريطانية لندن، استقبل نحو 140 ألف زائر منذ افتتاحه في فبراير الماضي، فيما استقبل معرض «كنوز الفراعنة»، المقام منذ أغسطس الماضي بمتحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، نحو 42 ألف زائر.
كما استعرض الأمين العام نجاح معرض «مصر القديمة تكشف عن نفسها: كنوز من المتاحف المصرية» خلال رحلته بمتحف قصر هونج كونج، حيث تجاوز عدد زواره 600 ألف زائر خلال فترة عرضه.
وأوضح أن هذا النجاح دفع الجانب المنظم وإدارة المتحف إلى إقامة مؤتمر صحفي بالتزامن مع انتهاء المعرض، احتفاءً بالإقبال الكبير الذي شهده، فيما يجري حاليًا تنفيذ أعمال تغليف القطع الأثرية المشاركة تمهيدًا لإعادتها إلى مصر.
تمديد معرض رمسيس وذهب الفراعنة في لندن حتى يناير 2027
واعتمد مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار عددًا من قرارات لجنة المعارض الخارجية، من بينها تمديد فترة إقامة معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في لندن لمدة أربعة أشهر إضافية.
ومن المقرر أن يستمر المعرض بقاعة Neon Battersea Power Station في لندن حتى 3 يناير 2027، بدلًا من الموعد السابق لانتهائه في 30 أغسطس 2026، وذلك في ضوء النجاح والإقبال الجماهيري الذي حققه المعرض.
«كنوز الفراعنة» ينتقل إلى أستراليا
وفي السياق ذاته، وافق المجلس الأعلى للآثار على إقامة معرض «كنوز الفراعنة» بالمتحف الأسترالي الغربي Western Australian Museum Boola Bardip بمدينة بيرث في أستراليا، وذلك عقب انتهاء فترة عرضه بمتحف كيميل للفنون في مدينة فورت وورث بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي إقامة المعرض في محطة جديدة ضمن جهود مصر للترويج للحضارة المصرية القديمة وتعريف الجماهير في مختلف دول العالم بثراء وتنوع التراث الأثري المصري.
تعاون أثري وأكاديمي مع الصين
ووافق مجلس الإدارة على مشروع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف تاريخ الفن بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية بجمهورية الصين الشعبية، للتعاون في مجالات المتاحف والبحث الأكاديمي والتدريب وتبادل الخبرات.
وتتضمن مذكرة التفاهم تنظيم برامج تدريبية وتبادلية لطلاب جامعة شنغهاي للدراسات الدولية داخل المتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار، وخاصة المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، إلى جانب تبادل الخبرات والبرامج التدريبية الدورية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الآثار وتاريخ الفن.
كما تشمل المذكرة تعزيز نشر الكتب والكتالوجات العلمية، بما يدعم أنشطة البحث العلمي والتعاون الأكاديمي بين الجانبين.
ووافق المجلس كذلك على البنود المتعلقة بالمجلس الأعلى للآثار ضمن مشروع البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين حكومتي مصر والصين، والمزمع توقيعه بين البلدين.
فتح هرم خفرع وإغلاق هرم منكاورع بالتناوب
واعتمد مجلس الإدارة عددًا من قرارات اللجنة الدائمة للآثار المصرية واللجنة الدائمة للآثار الإسلامية، من بينها فتح هرم الملك خفرع للزيارة وإغلاق هرم منكاورع، وذلك في إطار نظام التناوب بين الهرمين لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية.
كما تم اعتماد عدد من القرارات المتعلقة بأعمال البعثات الأثرية في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل مجموعة من القطع الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر.
قبول 236 كتابًا وإهداءات للمجلس الأعلى للآثار
وشهد الاجتماع أيضًا قبول عدد من الإهداءات المقدمة إلى المجلس الأعلى للآثار، تضمنت كرسيًا معدنيًا متحركًا لذوي الهمم، و236 كتابًا، منها 208 كتب باللغة الأجنبية و28 كتابًا باللغة العربية.
كما تم التصديق على محضر اجتماع مجلس الإدارة السابق، واستعراض مشروع الحساب الختامي للمجلس الأعلى للآثار للعام المالي 2025-2026.
وفي مستهل الاجتماع، وجه وزير السياحة والآثار الشكر والتقدير إلى الأستاذ محمد عبد الرحيم، رئيس الإدارة المركزية لختامي الدولة بوزارة المالية، بمناسبة انتهاء فترة خدمته لبلوغه سن المعاش، مشيدًا بما قدمه من جهود وتعاون مثمر خلال فترة عضويته بالمجلس، ومتمنيًا له دوام التوفيق والنجاح في حياته المقبلة.





