وزير الزراعة والثروة الحيوانية الأوغندي يتفقد مشروعات زراعية وحيوانية مصرية لتعزيز التعاون ونقل الخبرات إلى القارة الأفريقية
وفد أوغندي رفيع المستوى يطلع على أحدث تقنيات إنتاج اللقاحات البيطرية والدواجن والاستزراع السمكي في مصر
في إطار توجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات ونقل التجارب المصرية الناجحة، اختتم وفد زراعي رفيع المستوى من جمهورية أوغندا زيارة ميدانية موسعة لعدد من المشروعات والمنشآت الزراعية والحيوانية والبحثية في مصر.
وترأس الوفد الأوغندي السيد فرانك كاجيجي تومويبازي، وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية الأوغندي، والسيد روبرت ندوجوا ميجادي، وزير الدولة لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، يرافقهما عدد من القيادات والخبراء الفنيين.
وجاءت الزيارة بتكليف من السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفي إطار حرص الوزارة على دعم الشراكة الزراعية مع دول القارة الأفريقية، حيث رافق الوفد خلال جولاته الدكتور سعد موسى، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الدولية والاتفاقيات.
وأكد الدكتور سعد موسى أن الزيارة تأتي ضمن جهود تعزيز التعاون المصري الأوغندي في المجالات الزراعية والحيوانية، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية المصرية لدعم منظومات الإنتاج الزراعي والحيواني في الدول الأفريقية.
وأوضح أن الوفد الأوغندي بدأ جولاته بزيارة مقر شركة الشرق الأوسط للقاحات البيطرية “ميفاك”، المتخصصة في تصنيع اللقاحات البيطرية، حيث تفقد خطوط الإنتاج والتقنيات الحديثة المستخدمة في تصنيع اللقاحات، وذلك في إطار تفعيل التعاون المشترك بين الشركة والجانب الأوغندي لإنشاء مصنع متطور لإنتاج لقاحات الحمى القلاعية داخل أوغندا.
وأشار إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو دعم منظومة الأمن الحيوي والصحي بالقارة الأفريقية، وتعزيز القدرات المحلية في مجال إنتاج اللقاحات البيطرية، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتحقيق التنمية المستدامة.
كما شملت الزيارة تفقد مزارع تربية وتسمين الدواجن التابعة لشركة الدقهلية للدواجن، حيث اطلع الجانب الأوغندي على أحدث نظم إدارة مزارع الدواجن، وتقنيات الإنتاج الحديثة، وإجراءات الأمن الحيوي، وذلك بهدف بحث فرص التعاون وفتح أسواق جديدة أمام منتجات الدواجن المصرية، خاصة في السوق الأوغندية والأسواق الأفريقية.
واختتم الوفد زيارته الميدانية بزيارة المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة والمركز الدولي للأسماك، بحضور الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، حيث تم استعراض الجهود البحثية والتطبيقية في مجال تنمية الثروة السمكية، والتجربة المصرية في زيادة الإنتاج السمكي رغم التحديات المختلفة التي تواجه القطاع.
وشاهد الوفد الأوغندي نماذج تطبيقية للاستزراع السمكي المتكامل، تضمنت أحواضًا بحثية تستخدم مياهها في ري بعض محاصيل الخضر، بما يعكس أهمية التكامل بين الإنتاج السمكي والزراعي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحقيق أعلى إنتاجية من وحدتي الأرض والمياه.
وأكد الدكتور عادل عبد العظيم حرص مركز البحوث الزراعية بمختلف معاهده ومراكزه البحثية على تقديم الدعم الفني ونقل الخبرات والتكنولوجيات الزراعية والسمكية الحديثة إلى الجانب الأوغندي، مشيرًا إلى أن نماذج التكامل بين الاستزراع السمكي والزراعة النباتية تمثل حلولًا مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
وتأتي هذه الزيارة عقب اللقاء الموسع الذي عقده السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع الوزيرين الأوغنديين، والذي تناول بحث آليات تعزيز التعاون الزراعي المشترك، ومتابعة المشروعات القائمة بين البلدين، وعلى رأسها المزرعة النموذجية المصرية المشتركة في أوغندا، والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية بها.
كما تم خلال اللقاء متابعة اتفاق توريد نحو 10 ملايين جرعة سنويًا من لقاح الحمى القلاعية المصري لحماية الثروة الحيوانية في أوغندا، بما يعكس عمق العلاقات المصرية الأفريقية، ودور مصر في دعم قدرات الدول الشقيقة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والصحة الحيوانية.
وتؤكد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار جهودها لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يدعم تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة السمراء.





