رداد: دعم الاستثمار وتوفير بيئة عمل مستقرة على رأس أولويات الوزارة.. والالتزام بمعايير السلامة استثمار في الإنسان والإنتاج
المحافظ: البحر الأحمر نموذج للتنمية والاستثمار.. وبيئة العمل الآمنة ركيزة لاستدامة النجاح
افتتح وزير العمل، محمد جبران، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اليوم السبت، فعاليات ملتقى السلامة والصحة المهنية بمدينة الغردقة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وممثلي المنشآت السياحية والاستثمارية، وأصحاب الأعمال، والعاملين بالقطاعين السياحي والإنتاجي، وذلك في إطار التعاون بين وزارة العمل ومحافظة البحر الأحمر لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، وحماية العامل، ودعم الاستثمار، وتعزيز بيئة العمل الآمنة.
وشهدت فعاليات الافتتاح تسليم 7 ماكينات خياطة لأوائل خريجات دورة التفصيل والخياطة التي نفذتها وحدة التدريب المتنقلة التابعة لوزارة العمل بمدينة الغردقة، دعمًا لهن في إقامة مشروعات صغيرة، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة القائمة على “التدريب من أجل التشغيل وريادة الأعمال”، وتمكين المرأة اقتصاديًا. كما تم تكريم عدد من العاملين بالفنادق تقديرًا لجهودهم في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، والإسهام في تطوير بيئة العمل.
وأكد وزير العمل، خلال كلمته، أن اختيار محافظة البحر الأحمر لاستضافة الملتقى يعكس ما تشهده من طفرة تنموية واستثمارات متنامية في قطاعات السياحة والطاقة والإنتاج، وهو ما يجعل توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة ضرورة أساسية للحفاظ على معدلات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية لم يعد مجرد التزام قانوني، بل يمثل ثقافة عمل واستثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، بما يسهم في حماية العامل، واستدامة الإنتاج، ورفع معدلات الإنتاجية، مشيدًا بدور الشركات والمنشآت السياحية والإنتاجية في ترسيخ هذه الثقافة.
وأشار إلى أن وزارة العمل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع دعم الاستثمار وتوفير بيئة عمل مستقرة في مقدمة أولوياتها، من خلال تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتفعيل أحكام قانون العمل الجديد، وإنشاء الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، بما يعزز الشراكة مع القطاع الخاص ويوفر المزيد من فرص العمل اللائقة.
وأضاف أن ما تضمنته فعاليات الملتقى من دعم لخريجات برامج التدريب المهني، وتمكينهن من بدء مشروعات صغيرة، يعكس فلسفة الوزارة في الربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب التوسع في برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، ودعم ملتقيات التوظيف باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لخفض معدلات البطالة.
وجدد الوزير التأكيد على استمرار التعاون مع محافظة البحر الأحمر وجميع شركاء العمل والإنتاج لتنفيذ برامج تنمية المهارات، وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة.
ومن جانبه، رحب الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بوزير العمل والحضور، مشيدًا بالتعاون المستمر بين الوزارة والمحافظة في دعم جهود التنمية وترسيخ منظومة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل.
وأكد المحافظ أن البحر الأحمر أصبحت إحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر بفضل المشروعات التنموية المتواصلة، الأمر الذي يجعل الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية أحد المقومات الأساسية لاستدامة التنمية، وتعزيز ثقة المستثمرين، والارتقاء بجودة الخدمات، خاصة في القطاع السياحي والفندقي.
وأوضح أن الملتقى يجسد الشراكة الفاعلة بين المحافظة ووزارة العمل وشركاء الإنتاج لنشر ثقافة الوقاية وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، معربًا عن تطلعه إلى أن تخرج أعمال الملتقى بتوصيات عملية تدعم تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية بالمحافظة.
وفي السياق ذاته، أكد حسني عطا، مدير مديرية العمل بالبحر الأحمر، أن انعقاد الملتقى يعكس اهتمام الدولة بقضايا السلامة والصحة المهنية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الطبيعة الاقتصادية والسياحية للمحافظة تفرض الالتزام الكامل بتطبيق معايير السلامة داخل مختلف المنشآت، حفاظًا على العامل والمنشأة، وضمانًا لاستمرار الإنتاج وتحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
وأضاف أن السلامة والصحة المهنية تمثل ثقافة ومسؤولية مشتركة تبدأ من الإدارة وتمتد إلى جميع العاملين، مؤكدًا أن نشر الوعي، والتدريب المستمر، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وأصحاب الأعمال والعمال، يمثل الطريق الأمثل لبناء بيئة عمل آمنة ومستقرة تدعم التنمية والاستثمار.





