📅 أغسطس 7, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

خلال مشاركته باجتماع وزراء صناعة دول تجمع “البريكس” بمدينة جايبور الهندية

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع السيد بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، سبل تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين مصر والهند، وإطلاق شراكات إنتاجية جديدة تستفيد من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية التي يمتلكها البلدان، وذلك على هامش مشاركة الوزير في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع “البريكس” المنعقد بمدينة جايبور الهندية.

وشهد اللقاء حضور السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، حيث ناقش الجانبان آليات الارتقاء بمستوى التعاون الصناعي المشترك، وزيادة الاستثمارات الهندية في السوق المصرية، بما يدعم جهود البلدين لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد.

وأكد المهندس خالد هاشم تقدير مصر للتجربة الهندية وما حققته من تطور كبير في المجالات الصناعية والتكنولوجية، مشيرًا إلى ما تمتلكه الهند من قدرات متميزة في البحث والتطوير والابتكار والتصنيع والهندسة والبرمجيات، موضحًا أن مستوى التعاون الصناي الحالي بين البلدين لا يزال أقل من حجم الإمكانات والفرص المتاحة، وهو ما يتطلب الانتقال إلى مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ تحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والهندي.

وأوضح وزير الصناعة أن مصر والهند تتشاركان العديد من الأولويات التنموية، من بينها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية المناطق الريفية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وزيادة مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي وتنويع سلاسل الإمداد.

وأشار إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الهندية في تطوير البيئة التنظيمية للصناعة، بما يتناسب مع متطلبات النشاط الاقتصادي، وتسهيل تعامل المستثمرين والمصنعين، وتقليل الأعباء الإدارية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات الهندية في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

وأضاف الوزير أن مصر تستهدف توسيع التعاون مع الشركات الهندية المتوسطة والصغيرة التي تمتلك تكنولوجيات ومنتجات تتوافق مع احتياجات السوق المصرية والأسواق الأفريقية، لافتًا إلى إمكانية إنشاء منصة مصرية-هندية للتكامل الصناعي تهدف إلى ربط الشركات في البلدين، وتحديد فرص الإنتاج المشترك، وتبادل المكونات الصناعية، وتطوير الموردين، والتصنيع من أجل التصدير للأسواق الإقليمية.

وأكد هاشم أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لتصنيع المنتجات الهندية الموجهة إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة المنتجات التي تستهدف الشرائح المتوسطة، والتي تتميز الشركات الهندية بخبرات واسعة في تصميمها وإنتاجها بتكلفة تنافسية تلائم احتياجات الأسواق النامية.

واتفق الجانبان على إعداد دراسة مشتركة لتحديد القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة للتكامل الصناعي والاستثماري، بالتعاون بين الجهات المصرية المختصة وهيئة “استثمر في الهند”، على أن تشمل الدراسة احتياجات الأسواق، وسلاسل القيمة، وفرص التصنيع المشترك، والحوافز الاستثمارية، والتحديات الجمركية وغير الجمركية.

وحدد الجانبان عددًا من القطاعات ذات الأولوية للتعاون المشترك، تشمل صناعة السيارات ومكوناتها، والأدوية والأجهزة الطبية، والطاقة المتجددة، والأسمدة، والصناعات القائمة على الفوسفات والمعادن، والآلات والمعدات، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا المالية، والصناعات المرتبطة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما بحث اللقاء تعزيز التعاون في مجالات المدفوعات الرقمية وربط أنظمة الدفع بين البلدين، ودراسة التوسع في استخدام العملات المحلية لتسوية المعاملات التجارية، بما يسهم في خفض تكلفة التحويلات المالية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين الشركات المصرية والهندية.

واتفق الوزيران على العمل لعقد الدورة السابعة للجنة التجارية المشتركة المصرية الهندية، وبحث إمكانية تنظيمها بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزير التجارة والصناعة الهندي إلى مصر، على أن يرافقه وفد من الشركات والمجموعات الصناعية الهندية لبحث فرص الاستثمار والشراكات الجديدة.

من جانبه، أكد السيد بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، أن أوجه التشابه والتكامل بين الاقتصادين المصري والهندي تمثل فرصة مهمة لبناء شراكة طويلة الأجل، مشددًا على أهمية تحويل نتائج اللقاء إلى مشروعات تنفيذية ودراسات عملية يمكن طرحها أمام القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.

واستعرض الوزير الهندي تجربة بلاده في تطبيق قانون الإعسار والإفلاس، والذي ساهم في إعادة توظيف الأصول الصناعية المتعثرة، وتحسين كفاءة النظام المالي، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرفية على إدارة الديون، مؤكدًا استعداد الهند لتبادل الخبرات الفنية مع الجانب المصري في هذا المجال.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة