خلال مشاركته في قمة AIM بدبي.. أحمد رستم يستعرض فرص الاستثمار في التصنيع الغذائي والزراعي ويؤكد صلابة الاقتصاد المصري
في مستهل زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في الدورة الخامسة عشرة من قمة AIM للاستثمار، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين الإماراتيين وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم الشراكات بين مصر ومختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
وتُعقد قمة AIM للاستثمار في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار «نحو ازدهار عالمي جديد: إعادة بناء مستقبل الاستثمار لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة»، بمشاركة واسعة من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من مختلف دول العالم.
لقاء مع قيادات «أمريكانا للأغذية» لبحث التوسع في مصر
وفي هذا الإطار، التقى الدكتور أحمد رستم كلًا من فيجاي كريشنان، المدير المالي بشركة أمريكانا للأغذية، وصاقب أعوان، المستشار القانوني العام للمجموعة وأمين سر الشركة، لبحث فرص تعزيز التعاون المشترك ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصرية، باعتبارها إحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع الصناعات الغذائية.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر تمتلك إمكانات استثمارية واعدة وموقعًا لوجستيًا متميزًا يؤهلها لتوسيع سلاسل القيمة في مجالات التصنيع الزراعي والغذائي، وتعزيز قدرتها على خدمة الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
أحمد رستم: مؤشرات الاقتصاد المصري تعكس صلابته واستدامة النمو
واستعرض الوزير خلال اللقاء عددًا من المؤشرات الاقتصادية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الربع الرابع والعام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى التطورات الإيجابية التي شهدتها قطاعات اقتصادية متعددة.
كما لفت إلى تراجع معدلات البطالة والتضخم، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد القومي على تحقيق نمو أكثر صلابة واستدامة، إلى جانب زيادة فرص العمل التي يولدها النشاط الاقتصادي والاستثماري.
وأشار رستم إلى أن التحسن في المؤشرات الاقتصادية، بالتوازي مع الإصلاحات والإجراءات التي تتبناها الدولة، يعزز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية ويدعم فرص التوسع في القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
«بنك الاستثمار القومي» و«أيادي».. دعم التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
وسلط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الضوء على الدور التنموي والاستثماري لبنك الاستثمار القومي والشركات التابعة له، وفي مقدمتها شركة «أيادي للاستثمار والتنمية»، في دعم المشروعات القومية وتعزيز جهود التنمية، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون والشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضح أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة أمام المستثمرين، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية لدعم المشروعات الإنتاجية وزيادة الاستثمارات، بما ينعكس على معدلات النمو وفرص العمل والصادرات.
مزايا تنافسية وفرص جديدة أمام المستثمرين
واستعرض الدكتور أحمد رستم عددًا من المقومات التي توفرها الدولة المصرية للمستثمرين، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ومن بينها العمل على تطوير المناطق الحرة والاستثمارية، وإتاحة الرخصة الذهبية، وتيسير إجراءات تأسيس وتوسعة المشروعات.
كما أشار إلى توافر مصادر الطاقة والعمالة المؤهلة بتكلفة تنافسية، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في مصر على الإنتاج وخدمة السوق المحلية والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذه المقومات، إلى جانب الموقع الجغرافي لمصر واتساع السوق المحلية، تمثل عوامل جذب مهمة للشركات الراغبة في التوسع بمجالات التصنيع والزراعة والصناعات الغذائية والتصدير.
«أمريكانا»: حريصون على تعزيز التعاون والاستفادة من الفرص الاستثمارية في مصر
من جانبهما، أكد ممثلا شركة «أمريكانا للأغذية» حرص الشركة على تعزيز التعاون مع الجانب المصري والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها السوق المحلية، في إطار خططها للتوسع خلال المرحلة المقبلة.
كما أعرب مسؤولو الشركة عن رغبتهم في التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في مجالات الاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
دعوة «أمريكانا» لزيارة مصر وتسريع خطط التوسع
واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية اللقاء بدعوة قيادات شركة «أمريكانا للأغذية» إلى زيارة مصر، للاطلاع ميدانيًا على المقومات والفرص الاستثمارية المتاحة، والتعرف عن قرب على إمكانات السوق المصرية.
كما دعا إلى عقد لقاءات مكثفة مع الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات المعنية، بهدف تسريع إجراءات وخطط التوسع في مجالات التصنيع والاستثمار الزراعي والتصدير.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوسيع قاعدة الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية، ودعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتحقيق معدلات نمو اقتصادي أكثر استدامة.





