📅 سبتمبر 9, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

وزير الاتصالات يبحث مع «رجال الأعمال المصريين» فرص الاستثمار في التعهيد.. ويكشف مستهدفات التحول الرقمي وتصنيع الهواتف حتى 2030

رأفت هندي: صادرات التعهيد ترتفع إلى 5.1 مليار دولار.. ونستهدف 8 مليارات دولار بحلول 2028 | 400 خدمة على منصة مصر الرقمية و15 مليون هاتف محمول محليًا خلال 2026

بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع وفد من جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس فتح الله فوزي، فرص الاستثمار والتوسع في صناعة التعهيد وتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب استعراض أحدث مشروعات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية في مصر.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع حضره المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشئون التحول الرقمي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين وزارة الاتصالات ومجتمع الأعمال، ودعم الاستثمارات التكنولوجية، وتسريع تنفيذ مشروعات التحول الرقمي.

400 خدمة رقمية مستهدفة على منصة «مصر الرقمية» بحلول 2030

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن عدد الخدمات المتاحة حاليًا عبر منصة «مصر الرقمية» بلغ نحو 245 خدمة رقمية، مشيرًا إلى استهداف زيادة العدد إلى أكثر من 400 خدمة بحلول عام 2030، بما يعزز توجه الدولة نحو تقديم الخدمات الحكومية بصورة رقمية متكاملة وتيسير حصول المواطنين عليها.

وأوضح أنه تم إطلاق منصة الهوية الرقمية، التي تتيح للمواطنين إنجاز عدد من المعاملات التي تتطلب التحقق من الشخصية، مثل التوكيلات والتوثيق، إلكترونيًا بالكامل دون الحاجة إلى التوجه إلى المقرات الحكومية.

مصر تستهدف تصنيع 15 مليون هاتف محمول خلال 2026

وأشار المهندس رأفت هندي إلى الطفرة التي شهدتها صناعة الهواتف المحمولة في مصر، موضحًا ارتفاع الإنتاج المحلي من نحو 3 ملايين هاتف خلال 2024 إلى 10 ملايين هاتف في 2025.

وأضاف أن الوزارة تستهدف رفع الإنتاج خلال العام الجاري إلى ما بين 14 و15 مليون هاتف محمول، بما يساهم في تغطية معظم احتياجات السوق المحلية التي تقدر بنحو 18 إلى 20 مليون هاتف سنويًا، مع العمل على فتح آفاق جديدة أمام تصدير الإنتاج المصري إلى الأسواق الخارجية.

تطبيقات مصرية بالذكاء الاصطناعي لتعزيز «السيادة الرقمية»

وفي إطار دعم الابتكار التكنولوجي، كشف وزير الاتصالات عن إطلاق مجموعة من التطبيقات المصرية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم مفهوم «السيادة الرقمية».

وتشمل هذه التطبيقات «كرنك شات»، إلى جانب نظام «بالمصري» الذي يتيح تحويل النصوص إلى صوت والعكس باللغة العربية واللهجة المصرية إلى 50 لغة عالمية، فضلًا عن تطبيق «لغات» المخصص لتعلم اللغة الإنجليزية.

وأكد الوزير استمرار الوزارة في التوسع في مبادرات التدريب الرقمي وبناء القدرات لمختلف الفئات العمرية والتخصصات، بهدف تأهيل الشباب بالمهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي.

8 مليارات دولار مستهدف صادرات التعهيد بحلول 2028

وفيما يتعلق بصناعة التعهيد، أوضح المهندس رأفت هندي أن صادرات صناعة التعهيد في مصر سجلت 5.1 مليار دولار بنهاية عام 2025، مشيرًا إلى استهداف رفع صادرات هذا القطاع إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028.

وأكد أن صناعة التعهيد تمثل أحد المجالات الاستثمارية الواعدة في مصر، في ظل تزايد إقبال الشركات العالمية على توسيع عملياتها في السوق المصرية والاستفادة من الكفاءات والكوادر المتخصصة.

195 ألف متخصص يعملون في صناعة التعهيد

من جانبه، أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن صناعة التعهيد المصرية تشهد نموًا متسارعًا، مشيرًا إلى ارتفاع أعداد العاملين بالقطاع من نحو 90 ألف متخصص في 2021 إلى أكثر من 195 ألف متخصص حاليًا.

وأوضح أن الهيئة تواصل التعاون مع الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال تصدير خدمات التعهيد، لافتًا إلى توقيع اتفاقيات مع 55 شركة عالمية تستهدف توفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة.

وأشار إلى أن نمو صناعة التعهيد لم يعد يتركز في القاهرة فقط، وإنما يمتد إلى مختلف المحافظات، بما يتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أكبر من المواهب والكفاءات، ويسهم في توزيع فرص العمل والاستثمارات التكنولوجية على مستوى الجمهورية.

التوسع في الألياف الضوئية ومراكز البيانات

وفي مجال البنية التحتية الرقمية، أكد وزير الاتصالات استمرار تنفيذ خطة التوسع في تغطية المحافظات بشبكات الألياف الضوئية، بالتوازي مع مشروعات مد كابلات الألياف الضوئية إلى قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وكشف عن الإعداد لإطلاق استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية العام الجاري، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، مؤكدًا أن الأمن السيبراني يمثل إحدى أهم أولويات الدولة لحماية المنظومات الرقمية والبنية التحتية ومكتسبات التحول الرقمي.

«الرقم القومي العقاري» لحماية الأصول وتيسير الخدمات

وخلال الاجتماع، تم استعراض منظومة الرقم القومي العقاري باعتبارها إحدى الآليات الرقمية الحديثة لحماية أصول الدولة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي، أن قانون «الرقم القومي العقاري» يمنح كل عقار أو وحدة سكنية أو قطعة أرض كودًا تعريفيًا فريدًا وموحدًا، بما يحد من ازدواجية المعاملات ويسهم في ضمان سلامة بيانات الملكية.

وأشار إلى نجاح الوزارة في إنتاج الأرقام القومية لجميع مباني الجمهورية، إلى جانب تحقيق تغطية واسعة للوحدات العقارية من خلال الربط مع بيانات المرافق.

«رجال الأعمال المصريين»: الاتصالات تقود قاطرة التطوير التكنولوجي

وأشاد أعضاء وفد جمعية رجال الأعمال المصريين بالدور المحوري الذي تقوم به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطوير البنية التحتية الرقمية للدولة وتحقيق طفرة في منظومة التحول الرقمي.

وأكد أعضاء الجمعية أن دور الوزارة يتجاوز إدارة قطاع الاتصالات إلى قيادة عملية دمج التكنولوجيا داخل مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، بما يمهد نحو تقليص المعاملات الورقية وتيسير الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

كما ثمن الوفد جهود التنسيق الحكومي التي تشرف عليها وزارة الاتصالات لربط الجهات المختلفة ضمن منظومة رقمية متكاملة، بما يسهم في الحد من البيروقراطية وحماية حقوق المطورين والمستثمرين.

شراكة بين الحكومة ومجتمع الأعمال لدعم الاقتصاد الرقمي

وأكد المهندس رأفت هندي أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين وزارة الاتصالات ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن توسيع الاستثمارات في قطاعات التعهيد، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وتصنيع الهواتف، والخدمات الرقمية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الرقمي المصري، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب.

ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا، ودعم الابتكار، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، مع بناء قاعدة متقدمة من الكفاءات الرقمية القادرة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.