صندوق النقد الدولي يقر المراجعتين السابعة والثانية ويتيح لمصر 1.8 مليار دولار.. ويؤكد قوة الاقتصاد المصري ومرونته أمام التحديات
أقر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد بقيمة 1.8 مليار دولار، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في أداء الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.
وأكد الصندوق، في بيانه، أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة كبيرة في التعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مستفيدًا من استجابة حكومية وسياسات اقتصادية حاسمة شملت تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، وإجراء تعديلات تدريجية على أسعار الطاقة، إلى جانب ضبط الإنفاق الحكومي وتعزيز الاستقرار المالي.
وأشار البيان إلى أن مصر واجهت الصدمات الخارجية من وضع اقتصادي أكثر قوة مقارنة بفترات التوتر السابقة، وهو ما انعكس في استمرار النمو الاقتصادي، وتراجع معدلات التضخم، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار.
وسجل الاقتصاد المصري أداءً إيجابيًا خلال العام المالي 2025/2026، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي 5% خلال الربع الثالث، مع توقعات باستمرار الأداء القوي ليصل متوسط النمو إلى نحو 4.6% بنهاية العام المالي.
كما أشاد صندوق النقد الدولي بتحسن المركز الخارجي للاقتصاد المصري، موضحًا أن إجمالي الاحتياطيات الدولية بلغ 119% من مؤشر كفاية الاحتياطيات بنهاية يونيو 2026، مدعومًا بالزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستمرار الأداء القوي لقطاع السياحة، إلى جانب التعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس.
وعلى صعيد المالية العامة، أكد الصندوق تحقيق نتائج تفوق المستهدفات، حيث تجاوزت الحكومة أهداف الفائض الأولي والإيرادات الضريبية بنهاية مارس 2026، مع انخفاض إجمالي الاحتياجات التمويلية بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، بما يعكس فعالية الإصلاحات المالية واستمرار جهود تعزيز الانضباط المالي.
ويعد إقرار المراجعتين وصرف الشريحة الجديدة تأكيدًا جديدًا على التقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة مسار النمو المستدام، ودعم الاستقرار الاقتصادي والمالي رغم التحديات الإقليمية والدولية.





