📅 أغسطس 2, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

وزير التعليم العالي: تطوير البرامج الدولية وربط التعليم بسوق العمل على رأس أولويات الدولة.. ومنح وتخفيضات للمصريين بالخارج عبر المكاتب الثقافية

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في الجلسة العامة للنسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي نظمته وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج تحت شعار «مهما اتغربنا.. مصر تقربنا»، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وأكثر من ألف مشارك من أبناء الجاليات المصرية يمثلون أكثر من 30 دولة.

وخلال الجلسة التي حملت عنوان «سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج»، أكد الوزير أن المصريين بالخارج يمثلون امتدادًا حقيقيًا للدولة المصرية، وشركاء أساسيين في مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على بناء منظومة تعليم عالٍ وبحث علمي بمعايير عالمية، قادرة على المنافسة، وتلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح قنصوة أن الوزارة تواصل تطوير البرامج والمناهج الدراسية، وإطلاق برامج دولية ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة، إلى جانب التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويرفع من تنافسية الخريجين في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات الطلاب والخريجين، من خلال إنشاء أكاديميات لمهارات المستقبل بالشراكة مع مؤسسات دولية، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة وبرامج قصيرة معتمدة، تسهم في إعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.

وأكد الوزير أن استراتيجية الوزارة تشمل مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في استضافة أفرع لجامعات دولية مرموقة داخل مصر، والثاني التوسع في إنشاء أفرع وبرامج للجامعات المصرية بالخارج، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي، ويدعم جذب المزيد من الطلاب الوافدين.

وفي هذا السياق، أوضح أن منصة «ادرس في مصر» شهدت تطويرًا شاملًا لتصبح بوابة رقمية موحدة للتعريف بالجامعات المصرية وتسهيل إجراءات التقديم والتسجيل، لافتًا إلى أن الجامعات المصرية تستضيف حاليًا نحو 138 ألف طالب وافد، مع استمرار العمل على مضاعفة هذا العدد وتحسين التجربة التعليمية والخدمية لهم.

كما استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم التحول نحو اقتصاد المعرفة، من خلال ربط البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية ومنتجات مبتكرة، مشيرًا إلى إطلاق مبادرات مثل «أستاذ وباحث لكل مصنع» (Faculty for Factory)، التي تهدف إلى نقل الخبرات الأكاديمية إلى مواقع الإنتاج، وتوجيه البحوث العلمية لمعالجة التحديات الصناعية والتنموية.

وأكد قنصوة أن شبكة المكاتب الثقافية المصرية بالخارج، التي تضم 23 مكتبًا موزعة في مختلف القارات، تؤدي دورًا محوريًا في دعم الطلاب والباحثين المصريين، من خلال تسهيل إجراءات الابتعاث والدراسة، وتقديم الدعم الأكاديمي والإداري، إلى جانب توفير منح دراسية وتخفيضات في الرسوم بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق نتائج ملموسة، من بينها توفير منح وتخفيضات دراسية في كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فضلًا عن توسيع الشراكات مع الجامعات الفرنسية في برامج الدرجات المزدوجة والدكتوراه المشتركة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب والباحثين المصريين.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن تطوير التعليم العالي والبحث العلمي يأتي في إطار رؤية متكاملة للدولة المصرية، تستهدف بناء جامعات ومراكز بحثية رائدة، وتعزيز الشراكات الدولية، وربط التعليم بالابتكار والصناعة، مع استمرار رعاية المصريين بالخارج باعتبارهم شركاء أصيلين في بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجالات التعليم والبحث العلمي.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة