محمد عبد اللطيف: المدارس المصرية اليابانية نموذج ناجح للتعاون الدولي.. ووصول عددها إلى 102 مدرسة سبتمبر المقبل
وزير التعليم الياباني يشيد بالتجربة المصرية في تطبيق النموذج الياباني وتطوير مهارات الطلاب
في مستهل زيارته الرسمية إلى اليابان، عقد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً مع السيد يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، لبحث تطورات التعاون المصري الياباني في مجال التعليم، واستعراض ما تحقق من نجاحات في المشروعات المشتركة، وبحث سبل توسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.
جاء اللقاء بحضور السفير راجي الأتربي، سفير مصر لدى اليابان، والسيد أحمد رأفت، سكرتير ثانٍ بالسفارة المصرية في طوكيو.
وخلال اللقاء، استعرض وزير التربية والتعليم التطور الكبير الذي شهدته تجربة المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن عددها سيصل إلى 102 مدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل، مقارنة بـ69 مدرسة خلال العام الماضي، و52 مدرسة قبل عامين، بما يعكس نجاح هذا النموذج التعليمي والإقبال المتزايد عليه من جانب الطلاب وأولياء الأمور.
ومن جانبه، أعرب وزير التعليم الياباني عن تقديره للتوسع الكبير في المدارس المصرية اليابانية، مشيدًا بما حققته مصر من تقدم في تطبيق النموذج الياباني، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس قوة التعاون التعليمي بين البلدين والجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية.
ويعد هذا اللقاء هو الثالث بين الوزيرين خلال أقل من عام، بما يعكس قوة العلاقات التعليمية المصرية اليابانية والحرص المشترك على المتابعة المستمرة لمشروعات التعاون، خاصة في ظل الزيارة الرسمية التي قام بها الوزير الياباني إلى مصر في يناير الماضي، والتي كانت أول زيارة خارجية رسمية له منذ توليه منصبه.
وخلال المباحثات، ناقش الجانبان سبل الاستفادة من الخبرات اليابانية في مجال إدارة الأزمات والكوارث بالقطاع التعليمي، ووضع الخطط الاستباقية التي تضمن استمرار العملية التعليمية في مختلف الظروف.
كما استعرض وزير التربية والتعليم برنامج تأهيل المعلمين بالتعاون مع جامعة هيروشيما، والذي يعد من أبرز مشروعات التعاون المصري الياباني، موضحًا أنه يمثل برنامجًا أكاديميًا متكاملًا يمتد لعام دراسي كامل، ويشمل 10 مقررات دراسية تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، إلى جانب التدريب العملي داخل المدارس وإعداد أبحاث التخرج.
وأوضح الوزير أن البرنامج يقدم محاضرات حضورية على مدار العام الدراسي من خلال أساتذة كلية التربية بجامعة هيروشيما، بالإضافة إلى لقاءات علمية عن بُعد مع خبراء التعليم والمدارس اليابانية، بما يسهم في إعداد معلمين وفق أحدث المعايير العالمية.
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن عدد الطلاب الذين يدرسون البرمجة بالصف الأول الثانوي بلغ نحو مليون طالب بالتعليم العام والأزهري، مؤكدًا بدء تدريس الثقافة المالية باعتبارها إحدى المهارات الأساسية لإعداد الطلاب للحياة العملية ومتطلبات سوق العمل.
وأضاف أن تدريس البرمجة والثقافة المالية يتم من خلال منصات تعليمية يابانية تفاعلية تعتمد على التعلم بالممارسة والأنشطة التطبيقية والألعاب التعليمية، بما يعزز مشاركة الطلاب ويكسبهم المهارات بصورة عملية.
وأشاد الوزير الياباني بإدراج الثقافة المالية ضمن المناهج المصرية، وبالاعتماد على المنصات التعليمية التفاعلية في تدريس البرمجة والثقافة المالية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يساهم في رفع دافعية الطلاب للتعلم وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
كما بحث الجانبان إمكانية توسيع نطاق الاستفادة من التجربة المصرية اليابانية في مجال التعليم داخل الدول الإفريقية والدول المجاورة، في ضوء النجاحات التي تحققت في مجالات المدارس المصرية اليابانية، وتأهيل المعلمين، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والثقافة المالية.
وأكد الوزيران أن نموذج التعاون المصري الياباني أصبح تجربة ناجحة يمكن البناء عليها لدعم جهود تطوير التعليم في أفريقيا والمنطقة، وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول.
وفي ختام اللقاء، أكد السيد محمد عبد اللطيف اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية مع اليابان، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا متسارعًا، وأن وزارة التربية والتعليم تتطلع إلى تنفيذ المزيد من المبادرات والمشروعات المشتركة التي تدعم تطوير منظومة التعليم المصرية وتعزز التبادل العلمي والثقافي بين البلدين.





