كتب : عاطف صبحى
بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، سلّم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى الرئيس التشادي المشير محمد إدريس ديبي، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والدعوة للمشاركة في منتدى أعمال العلمين أفريقيا المقرر عقده على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين في الرابع من أكتوبر المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بالرئيس التشادي، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
ونقل الوزير عبد العاطي تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس التشادي، فيما حمّل الرئيس محمد إدريس ديبي الوزير تحياته وتقديره للرئيس السيسي، مشيدًا بعمق العلاقات المصرية التشادية، ومثمنًا الدور الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس السيسي في دعم الأمن والاستقرار وخفض التصعيد في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تولي أهمية خاصة لتطوير العلاقات مع تشاد، مشيرًا إلى النتائج الإيجابية التي حققتها الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، بما يعكس حرص الجانبين على الارتقاء بمستوى التعاون في مختلف المجالات.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، من بينها تسيير رحلة جديدة لشركة مصر للطيران، وتأسيس شركة El Gran Corridor، وإيفاد قافلة طبية مصرية أجرت أكثر من 500 جراحة عيون، إلى جانب افتتاح وحدة لغسيل الكلى بالمستشفى المركزي في تشاد، والانتهاء من إنشاء مبنى فرع جامعة الإسكندرية.
وأشار الوزير إلى اصطحاب وفد من رجال الأعمال المصريين لعقد منتدى أعمال مصري-تشادي، في ظل اهتمام الشركات المصرية بتوسيع استثماراتها في السوق التشادية، مؤكدًا أن مشروع الممر البري الرابط بين مصر وليبيا وتشاد يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز التجارة والاستثمار، وإقامة مناطق لوجستية، ودعم التعاون في مجالات النقل والطاقة والاتصالات والبنية التحتية.
وفي قطاع الصحة، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار جهود التعاون الصحي بين البلدين، مشيرًا إلى نجاح القوافل الطبية المصرية في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين في تشاد، وتنفيذ أكثر من 500 عملية جراحية للعيون، فضلًا عن افتتاح مركز لغسيل الكلى يضم 25 جهازًا لخدمة المرضى.
من جانبه، أكد الفريق مهندس كامل الوزير استمرار التعاون في مشروعات النقل والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع الربط البري بين مصر وتشاد مرورًا بليبيا، موضحًا أن شركة El Gran Corridor ستسهم في تنفيذ مشروعات لوجستية جديدة، إلى جانب استمرار مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية وتطوير منظومة النقل داخل تشاد.
كما استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة جهود التعاون في مجالي التعليم العالي والثقافة، مشيرًا إلى التوسع في البرامج الأكاديمية بفرع جامعة الإسكندرية في تشاد بإضافة تخصصات جديدة تشمل التمريض والهندسة وعلوم الحاسب، بما يعزز دور الجامعة كمركز تعليمي إقليمي لدول وسط وغرب أفريقيا، إلى جانب إنشاء مركز طبي متكامل داخل الفرع يضم تخصصات متعددة، على أن يتم افتتاحه في مايو 2027.
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء والسودان، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار، انطلاقًا من الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمد إدريس ديبي، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية





