لجنة فنية من وزارة التعليم العالي تعاين إمكانات الجامعة تمهيدًا لإنشاء “جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية” وفق احتياجات سوق العمل ورؤية مصر 2030
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي وربطها باحتياجات سوق العمل، استقبل الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، اللجنة الفنية المُشكلة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لمعاينة الإمكانات والموارد المادية اللازمة لإنشاء جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية، تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد رئيس جامعة المنيا أن إنشاء الجامعة التكنولوجية يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في صعيد مصر، ويأتي في إطار استراتيجية الدولة للتوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التقنية والعملية التي يتطلبها سوق العمل، وتعزيز التنمية الصناعية والإنتاجية، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح أن الجامعة تعمل على توفير مسار تعليمي حديث يخدم أبناء محافظة المنيا ومحافظات شمال الصعيد، من خلال برامج أكاديمية متخصصة ترتبط مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية، مؤكدًا أن المشروع يمثل استثمارًا حقيقيًا في تنمية قدرات الشباب وتأهيلهم لوظائف المستقبل.
وشهدت الزيارة استعراض دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع، والتي قدمها الدكتور مصطفى أحمد الراوي، عميد كلية الهندسة، حيث تناولت الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة، وتشمل مبنى جامعيًا حديثًا، ومعامل وورشًا تدريبية متطورة، وقاعات دراسية مجهزة، إلى جانب كوادر أكاديمية وهندسية قادرة على تقديم تعليم تكنولوجي وفق أحدث المعايير.
كما استعرضت الدراسة البرامج التكنولوجية المقترحة، والتي روعي في إعدادها تلبية احتياجات سوق العمل بمحافظة المنيا وإقليم شمال الصعيد، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والزراعة والرعاية الصحية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات التكنولوجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية.
وأظهرت الدراسة السوقية أن محافظة المنيا تضم نحو 91 ألفًا و447 طالبًا وطالبة بالتعليم الفني موزعين على 61 مدرسة، وهو ما يعكس الحاجة المتزايدة لإنشاء جامعة تكنولوجية توفر مسارات تعليمية متخصصة وتفتح آفاقًا جديدة أمام خريجي التعليم الفني.
وعقب العرض، أجرت اللجنة الفنية جولة تفقدية داخل مبنى الجامعة المقترح بكلية الهندسة، شملت القاعات الدراسية والمعامل والورش والبنية التحتية، للوقوف على مدى جاهزية المنشآت والإمكانات اللازمة لبدء الدراسة فور استكمال الإجراءات القانونية.
وفي ختام الزيارة، أشادت اللجنة الفنية بما تمتلكه جامعة المنيا من إمكانات مادية وبشرية وبنية تحتية متطورة، وبالرؤية المتكاملة التي تضمنتها الدراسة المقدمة، مؤكدة أن البرامج المقترحة تستجيب لاحتياجات سوق العمل وتسهم في دعم جهود الدولة للتوسع في التعليم التكنولوجي وتحقيق التنمية المستدامة في صعيد مصر.





