📅 أغسطس 9, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

«التعليم» توقع اتفاقية لتحويل 20 مدرسة فنية إلى مدارس دولية وفق النموذج الياباني في التمريض والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات

في خطوة نوعية تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، وقّع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني لتحويل 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني إلى مدارس تعليم فني دولية، وفق المناهج والمعايير اليابانية، في تخصصات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات.

وتُعد الاتفاقية الأولى من نوعها بين مصر واليابان في مجال التعليم الفني، وتستهدف بناء نموذج متكامل للتعليم والتدريب يستفيد من الخبرات والمناهج والمعايير اليابانية المتقدمة، مع مواءمتها مع احتياجات وأولويات منظومة التعليم المصرية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية اللازمة للمنافسة في سوق العمل.

اتفاقية مصرية يابانية من «كيوتو» لتطوير التعليم الفني

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة الوزير إلى مدينة كيوتو، حيث استهل زيارته بجولة في جامعة كيوتو للتمريض، ووقّع اتفاقية التعاون مع هيديتاكا ماتسوؤ، رئيس مجموعة إيكويكان للتعليم، بهدف تطوير 20 مدرسة فنية وتحويلها إلى مدارس متخصصة في مجالات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات.

وتتضمن الاتفاقية تطوير منظومة متكاملة للتعليم والتدريب داخل المدارس المستهدفة، تشمل تحديث المناهج الدراسية، وتجهيز معامل المهارات والتدريب بأحدث الإمكانات والمواصفات، بما يواكب نظم التعليم والتدريب المعمول بها في اليابان.

3 سنوات لتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية.. و5 سنوات للتمريض

وبموجب الاتفاقية، يدرس الطلاب في المدارس الجديدة وفق مدد دراسية تختلف بحسب طبيعة التخصص؛ حيث تبلغ مدة الدراسة ثلاث سنوات في تخصصي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية لكبار السن، بينما تصل إلى خمس سنوات في تخصص التمريض.

ومن المقرر إعداد وتطوير المناهج الدراسية بالتعاون بين الخبراء المصريين والجانب الياباني، وفق أحدث المناهج والمعايير اليابانية ذات الصلة، مع مراعاة متطلبات منظومة التعليم الفني المصرية واحتياجات سوق العمل.

تدريب عملي مكثف وتجهيزات وفق المعايير اليابانية

ولا تقتصر الشراكة على تطوير المناهج، وإنما تمتد إلى تطبيق أساليب تعليم وتدريب عملية تركز على إكساب الطلاب المهارات المهنية والتطبيقية اللازمة للعمل في التخصصات المستهدفة.

كما تستهدف المنظومة تحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بما يعزز جاهزية الطلاب للعمل فور التخرج، ويرفع من مستوى الكفاءة المهنية لديهم وفق معايير الجودة المطلوبة في سوق العمل.

وتتضمن الاتفاقية كذلك إيفاد أساتذة وخبراء يابانيين للإشراف على العملية التعليمية والتدريبية داخل المدارس، والمشاركة في تدريب وتأهيل المعلمين والعاملين، إلى جانب التعاون في إعداد وتطوير المناهج الدراسية وفق المواصفات والمعايير اليابانية.

حضور برلماني ودبلوماسي ياباني رفيع

وشهد مراسم توقيع الاتفاقية عدد من الشخصيات اليابانية والمصرية، من بينهم تيتسورو فوكوياما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الياباني، وشوهي نييمي، عضو البرلمان الياباني، إلى جانب ممثل السفارة المصرية في اليابان أحمد رأفت، السكرتير الثاني بالسفارة المصرية.

كما حضر مراسم التوقيع الرئيس الأسبق لمدينة كيوتو دايساكو كادوكاوا، وكوميكو تويودا، رئيسة جمعية التمريض في منطقة غرب اليابان، فضلاً عن عدد من القيادات والشخصيات المعنية بملفات التعليم والتدريب والتمريض في اليابان.

وزير التعليم: نبني منظومة فنية متكاملة وفق النموذج الياباني

وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الاتفاقية تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون المصري الياباني في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على نقل الخبرات والمناهج اليابانية، وإنما تستهدف بناء منظومة تعليمية متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين والعاملين، وتحديث بيئة التدريب والتجهيزات، والاستفادة من الخبرات اليابانية المتخصصة.

وأوضح الوزير أن الشراكة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لربط التعليم الفني بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل، وتوفير مسارات تعليمية ومهنية جديدة أمام الطلاب، بما يسهم في رفع مستوى مهاراتهم التطبيقية والمهنية وتعزيز قدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.

شراكة تفتح مسارات جديدة أمام طلاب التعليم الفني

وتعكس الاتفاقية عمق التعاون الاستراتيجي بين مصر واليابان في مجال التعليم، وتؤسس لنموذج جديد يمكن البناء عليه والتوسع فيه خلال السنوات المقبلة، من خلال نقل الخبرات والممارسات اليابانية والاستفادة منها وتوطينها داخل منظومة التعليم الفني المصرية.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الشراكة في إعداد كوادر فنية مؤهلة في تخصصات تحظى بأهمية متزايدة، خاصة التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات، بما يتواكب مع التحولات المتسارعة في احتياجات سوق العمل.

وتأتي الخطوة في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير التعليم الفني والارتقاء بجودة مخرجاته، وتحويله إلى مسار جاذب للطلاب، يوفر لهم فرصًا حقيقية للتعلم والتدريب واكتساب المهارات المطلوبة، ويدعم في الوقت نفسه احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من العمالة الفنية المؤهلة وفق المعايير الدولية

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة