📅 أغسطس 15, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

قد لا تكون البطاطس من الأطعمة التي ترتبط عادةً في أذهان البعض بمفهوم الغذاء الصحي، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن تناولها بصورة معتدلة، وخصوصًا عند إعدادها بطرق صحية، قد يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن ويرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة.

وبحسب الدراسة التي تناولها موقع Verywell Health، فإن طريقة تحضير البطاطس تلعب دورًا مهمًا في تحديد قيمتها الغذائية، إذ تختلف فوائد البطاطس المسلوقة أو المشوية عن البطاطس المقلية الغنية بالدهون والملح.

هل البطاطس غذاء مغذٍ؟

تحتوي البطاطس على عدد من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البوتاسيوم والألياف الغذائية وفيتامين C، إلى جانب مركبات نباتية مثل الأحماض الفينولية.

كما تحتوي على النشا المقاوم، الذي يتصرف داخل الجهاز الهضمي بصورة مشابهة للألياف الغذائية، ويمكن أن تزداد كميته عند طهي البطاطس ثم تبريدها.

وبالتالي، فإن البطاطس في صورتها البسيطة يمكن أن تكون مصدرًا جيدًا للكربوهيدرات والعناصر الغذائية، خاصة عند تناولها ضمن وجبة متوازنة وعدم الإفراط في إضافة الدهون والملح.

ماذا كشفت الدراسة؟

حلل فريق من الباحثين بقيادة إريك كريستوفر أرنيسن من جامعة أوسلو بيانات أكثر من 77 ألف شخص على مدار نحو 33 عامًا، مع التركيز بشكل أساسي على استهلاك البطاطس المسلوقة.

وأظهرت النتائج ارتباط تناول 14 حبة بطاطس أسبوعيًا أو أكثر بانخفاض خطر الوفاة لجميع الأسباب بنسبة 12% مقارنة بمن تناولوا 6 حبات أو أقل أسبوعيًا.

كما ارتبطت زيادة استهلاك البطاطس بمقدار 100 جرام يوميًا بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 4%.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن البطاطس وحدها تطيل العمر أو أنها يمكن اعتبارها «غذاءً خارقًا»، إذ إن الدراسة تشير إلى ارتباط إحصائي ولا تثبت أن تناول البطاطس هو السبب المباشر في انخفاض خطر الوفاة.

طريقة التحضير تصنع الفارق

يرتبط تناول البطاطس بصورة صحية بدرجة كبيرة بطريقة إعدادها، إذ يُفضل تجنب الإفراط في القلي وإضافة كميات كبيرة من الملح والدهون.

ومن طرق التحضير الأفضل:
السلق أو الطهي على البخار.
الشوي أو التحميص مع كمية معتدلة من زيت الزيتون والأعشاب.
تناول البطاطس ضمن وجبة متوازنة تحتوي على الخضروات ومصدر مناسب للبروتين.
استخدام البطاطس كبديل لبعض مصادر النشويات الأخرى، وفقًا لاحتياجات النظام الغذائي.

أما البطاطس المقلية، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة وبصورة متكررة، فتختلف غذائيًا عن البطاطس المسلوقة أو المشوية بسبب ارتفاع محتواها من الدهون والسعرات والملح.

البطاطس ليست المشكلة.. بل طريقة تناولها

وتشير هذه النتائج إلى أهمية النظر إلى الطعام ضمن السياق الغذائي الكامل، بدلًا من تصنيف الأطعمة بصورة مطلقة إلى «مفيدة» أو «ضارة».

فالبطاطس المطهية بطريقة صحية يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، بينما قد يؤدي الإفراط في تناول البطاطس المقلية أو المحملة بالملح والدهون إلى تقليل فوائدها الغذائية.

وفي النهاية، يظل التنوع والاعتدال أساس النظام الغذائي الصحي، مع التركيز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والملح والدهون غير الصحية.