📅 أغسطس 21, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى

طائرة مصر للطيران تقل مدبولي والوفد المصري إلى افتتاح السد.. والعلمان المصري والتنزاني وشعارا «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يزينون الرحلة

حملت رحلة طائرة مصر للطيران المتجهة من القاهرة إلى العاصمة التنزانية دودوما، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوفد المصري المشارك في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أجواء احتفالية خاصة عكست أهمية المشروع باعتباره أحد أبرز نماذج التعاون المصري–التنزاني في مجال التنمية.

ومنذ لحظة إقلاع الطائرة، حضرت أجواء الاحتفال بالإنجاز المصري–التنزاني، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 2115 ميجاوات، في رسالة حملتها الرحلة عنوانًا واضحًا: «مصر وعدت الأشقاء في تنزانيا بالشراكة في التنمية.. وأوفت».

مدبولي يوجه التحية للعاملين بالمشروع

وخلال رحلة الذهاب، حرص الدكتور مصطفى مدبولي على مصافحة الإعلاميين وممثلي القنوات التليفزيونية المرافقين للوفد الرسمي، إلى جانب مسؤولي التحالف المصري المنفذ للمشروع، والذي يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، والمهندسين والفنيين المشاركين في أعمال التنفيذ.

ووجه رئيس الوزراء خالص الشكر والتقدير والاعتزاز إلى جميع العاملين بالمشروع، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة ودؤوبة لإنجاز هذا المشروع العملاق، مشيدًا بأدائهم المشرف وكفاءتهم العالية، التي جعلت منهم خير سفراء لمصر في القارة الأفريقية.

«جوليوس نيريري» حاضر في تفاصيل الرحلة

ولم يغب اسم مشروع «جوليوس نيريري» عن تفاصيل الرحلة، حيث ظهرت داخل الطائرة عناصر تحمل اسم المشروع وشعاري شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، باعتبارهما طرفي التحالف المصري المنفذ للمشروع.

وامتد الحضور الرمزي للمشروع إلى التفاصيل الإنسانية والاحتفالية للرحلة، حيث حملت الوسائد والأغطية المخصصة للمسافرين اسم «جوليوس نيريري»، إلى جانب العلمين المصري والتنزاني، في مشهد يجمع بين رمزية المناسبة وعمق العلاقات التي تربط البلدين.

كما عكست هذه اللمسات أهمية المشروع باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون المصري–التنزاني، ونموذجًا عمليًا للشراكة التنموية بين البلدين.

12 ألف عامل شاركوا في إنجاز المشروع

وبينما كان الوفد المصري في طريقه إلى المشاركة في افتتاح المشروع، استحضرت الرحلة قصة الإنجاز الذي استغرق تنفيذه نحو خمس سنوات، وشارك فيه فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل، من بينهم نحو 1700 مهندس وفني مصري، أسهموا بخبراتهم وجهودهم في تنفيذ المشروع العملاق.

وتعكس مشاركة هذا العدد الكبير من الكوادر المصرية حجم الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية، وقدرتها على تنفيذ المشروعات الكبرى في القارة الأفريقية، وتحويل الشراكات التنموية إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.

طاقم مصر للطيران يشارك في المناسبة

وامتدت أجواء الاحتفال إلى طاقم الطائرة، حيث عبّر الطيار وأفراد طاقم الضيافة عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الرحلة الاستثنائية، التي تقل وفدًا مصريًا إلى مناسبة بارزة في تاريخ التعاون بين مصر وتنزانيا.

وهكذا، لم يكن «جوليوس نيريري» مجرد وجهة للرحلة، وإنما أصبح حاضرًا في مختلف تفاصيلها، بداية من اسم المشروع وشعاري الشركتين المصريتين المنفذتين، مرورًا بالعلمين المصري والتنزاني، وصولًا إلى الأجواء الاحتفالية التي رافقت الوفد المصري خلال رحلته إلى تنزانيا.

من القاهرة إلى دودوما.. قصة نجاح مصرية أفريقية

ومن القاهرة إلى دودوما، حملت الطائرة أكثر من مجرد وفد رسمي؛ فقد حملت قصة نجاح مصرية–أفريقية عنوانها إنجاز مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري»، الذي يمثل شاهدًا على قدرة الشركات والخبرات المصرية على تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى خارج حدود الوطن.

ويجسد المشروع نموذجًا عمليًا للتعاون المصري–الأفريقي، حيث تحولت الشراكات والاتفاقيات إلى إنجاز تنموي ملموس يسهم في دعم جهود التنمية في تنزانيا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المزيد من مشروعات التعاون المشترك.

كما يعكس المشروع توجه مصر نحو تعزيز شراكاتها مع دول القارة الأفريقية، والاستفادة من قدرات شركاتها الوطنية في تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.

«جوليوس نيريري».. مشروع تنموي على أرض تنزانيا، وقصة نجاح تحمل بصمة مصرية، ورسالة تؤكد أن الشراكة في التنمية تتحول حين تقترن بالإرادة والخبرة إلى إنجاز حقيقي.