الجزر والطماطم والبروكلي والسبانخ أبرزها.. والطهي المعتدل يساعد الجسم على امتصاص بعض المركبات المفيدة
يعتقد كثيرون أن تناول الخضراوات في صورتها النيئة هو الخيار الأفضل دائمًا للحفاظ على قيمتها الغذائية، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة؛ إذ تشير معلومات غذائية ودراسات إلى أن طرق الطهي المعتدلة يمكن أن تعزز استفادة الجسم من بعض المركبات والعناصر الغذائية الموجودة في أنواع معينة من الخضراوات.
وفي المقابل، قد تؤدي الحرارة إلى فقدان جزء من العناصر الحساسة للحرارة، مثل فيتامين C، ما يجعل اختيار طريقة الطهي ومدة التعرض للحرارة عاملين مهمين للحفاظ على أكبر قدر ممكن من القيمة الغذائية.
وبحسب ما أورده موقع Verywell Health، فإن الطهي يمكن أن يساعد في إتاحة بعض مضادات الأكسدة والمركبات النباتية للجسم بصورة أفضل، خاصة في عدد من الخضراوات.
6 خضراوات قد تصبح أكثر فائدة بعد الطهي
1. الجزر.. الطهي يعزز الاستفادة من البيتا كاروتين
يُعد الجزر من أبرز الأمثلة على الخضراوات التي يمكن أن تزيد الاستفادة من بعض مركباتها عند الطهي.
فالتعرض للحرارة، خاصة من خلال التبخير أو السلق الخفيف، يساعد على إتاحة المزيد من البيتا كاروتين، وهو مركب يتحول في الجسم إلى فيتامين A، الذي يرتبط بدعم صحة العينين ووظائف المناعة.
2. الطماطم.. الطهي يرفع الاستفادة من الليكوبين
رغم أن الطماطم تؤكل كثيرًا في صورتها الطازجة، فإن طهيها يمكن أن يزيد من إتاحة الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة الموجودة فيها.
كما يمكن أن يساعد تناول الطماطم المطهية مع مصدر للدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، في تحسين امتصاص المركبات القابلة للذوبان في الدهون.
3. البروكلي.. الطهي الخفيف هو الأفضل
يحتوي البروكلي على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يكون الطهي بالبخار لفترة قصيرة خيارًا مناسبًا للاستفادة منه مع الحد من فقد بعض العناصر الحساسة للحرارة.
كما قد يجعل الطهي البروكلي أسهل في الهضم بالنسبة لبعض الأشخاص، ويقلل من الشعور بالانتفاخ الذي قد يحدث عند تناوله نيئًا.
4. السبانخ.. السلق يقلل الأكسالات
تحتوي السبانخ على الحديد والكالسيوم، إلا أن وجود بعض المركبات مثل الأكسالات يمكن أن يؤثر في امتصاص بعض المعادن.
ويساعد السلق الخفيف على تقليل جزء من الأكسالات، ما قد يحسن الاستفادة من بعض العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ، مع ضرورة مراعاة عدم الإفراط في الطهي لتقليل فقد العناصر الحساسة للحرارة.
5. الفلفل الأحمر.. توازن بين النيء والمطهو
يُعد الفلفل الأحمر مصدرًا جيدًا لفيتامين C ومركبات مضادة للأكسدة، ولذلك فإن تناوله نيئًا يساعد على الحفاظ على الفيتامينات الحساسة للحرارة.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي التسخين المعتدل إلى تحسين إتاحة بعض المركبات النباتية الأخرى، ما يجعل التنويع بين تناوله طازجًا ومطهوًا خيارًا جيدًا.
6. المشروم.. الطهي يعزز الاستفادة
يمكن أن يؤدي طهي الفطر أو المشروم إلى زيادة إتاحة بعض مضادات الأكسدة والمركبات النشطة بيولوجيًا الموجودة به، فضلًا عن جعله أكثر سهولة في الهضم مقارنة بتناوله نيئًا.
هل الخضراوات المطهية أفضل دائمًا؟
الإجابة هي لا؛ فلا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الخضراوات.
فالطهي قد يعزز امتصاص بعض المركبات، لكنه في المقابل قد يقلل من مستويات عناصر أخرى حساسة للحرارة والماء، وعلى رأسها فيتامين C وبعض فيتامينات مجموعة B.
ولهذا فإن الأفضل هو التنوع بين الخضراوات النيئة والمطهوة، مع اختيار طرق طهي تحافظ قدر الإمكان على العناصر الغذائية، مثل التبخير والطهي السريع، وتجنب الإفراط في الغلي أو الطهي لفترات طويلة.
الخلاصة
طريقة تناول الخضراوات لا تقل أهمية عن نوعها؛ فبعض الخضراوات تكون قيمتها الغذائية أو إتاحة مركبات معينة فيها أفضل بعد الطهي، بينما تحتفظ خضراوات أخرى بمستويات أعلى من بعض الفيتامينات عند تناولها طازجة.
لذلك، فإن أفضل استراتيجية غذائية ليست الاعتماد على الخضراوات النيئة فقط أو المطهية فقط، وإنما التنويع بين الطريقتين مع تجنب الإفراط في الطهي للحصول على أكبر قدر ممكن من العناصر والمركبات المفيدة.





