📅 أغسطس 22, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

محمد فريد: مساندة شركات الشحن والتخزين والتفريغ والتأمين لرفع كفاءة سلاسل الإمداد.. وتكامل مستمر مع «المالية» لتقليص زمن الإفراج الجمركي

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مؤتمر وجلسات حوارية مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية، نظمته شركة «انطلاق» (Entlaq)، لبحث التحديات التي تواجه منظومة الخدمات الداعمة للتجارة الخارجية، ومناقشة آليات تطوير قدرات الشركات العاملة في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين والخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة التجارة.

وأكد الوزير أن تطوير قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية، موضحًا أن كفاءة منظومة نقل وتخزين وتوزيع المنتجات ومدخلات الإنتاج تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج، وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

مساندة الشركات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد

وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركات العاملة في مختلف حلقات المنظومة اللوجستية على تحديد التحديات التي تواجه توسعها ورفع كفاءتها، وبحث سبل مساندتها وتطوير قدراتها، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة ومرونة، وقادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

وأشار إلى أهمية التكامل بين مختلف الخدمات المرتبطة بحركة التجارة، بدءًا من نقل مدخلات الإنتاج والسلع، مرورًا بخدمات الشحن والتفريغ والتخزين وإدارة المخازن والتأمين، وصولًا إلى نقل المنتجات للأسواق المحلية ومنافذ التصدير.

وأكد أن رفع كفاءة كل حلقة من هذه المنظومة يسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تنافسية المنتج المصري، مشيرًا إلى أن المستثمر ينظر إلى رحلة متكاملة تبدأ من تأسيس وتشغيل المشروع، وتمتد إلى قدرته على إدخال مستلزمات الإنتاج وتحريك السلع داخل السوق والوصول بكفاءة إلى الأسواق المحلية والدولية.

وأضاف الوزير أن ذلك يجعل الخدمات اللوجستية أحد الممكنات الرئيسية للاستثمار والإنتاج والتصدير، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تطوير قدرات القطاع وتحسين بيئة الأعمال المحيطة به.

انخفاض زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 يوم

وقال الدكتور محمد فريد إن الوزارة تنسق بصورة مستمرة مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتسريع حركة الإفراج عن السلع، مشيرًا إلى انخفاض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم حاليًا، مع العمل على الوصول إلى مستهدف يومي عمل.

وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يعتمد على منظومة متكاملة تشمل الإفراج المسبق، والمستندات الإلكترونية، وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الإلكترونية، وإدارة المخاطر، وتعزيز الربط الرقمي بين مختلف الجهات المعنية بحركة التجارة.

وأكد الوزير أن استمرار تقليص زمن الإفراج الجمركي يسهم بصورة مباشرة في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين قدرة المصانع والشركات على إدارة احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج، ودعم تنافسية الصادرات المصرية.

التحول الرقمي ركيزة لتطوير الخدمات اللوجستية

وأشار فريد إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد الأدوات الرئيسية لرفع كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة تنظيمية تسمح باختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات مستندات التجارة الرقمية، وتتبع حركة السلع، وإدارة سلاسل الإمداد والتكنولوجيا اللوجستية.

وأوضح أن هذه البيئة تستهدف إتاحة اختبار الحلول التكنولوجية بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية قبل التوسع في تطبيق النماذج التي تثبت نجاحها وفاعليتها.

ولفت الوزير إلى أن التكنولوجيا تتيح فرصًا واسعة لتحسين استغلال الطاقات اللوجستية المتاحة، من خلال ربط مقدمي الخدمات، ومواءمة الشحنات مع الطاقات المتاحة، وتقليل الرحلات غير المحملة، ورفع معدلات استخدام أساطيل النقل والمخازن، فضلًا عن إتاحة فرص أكبر أمام الشركات الصغيرة للوصول إلى العملاء والتمويل.

الخدمات اللوجستية.. قطاع قابل للتصدير

وأكد الدكتور محمد فريد أن رؤية الوزارة لقطاع الخدمات اللوجستية لا تقتصر على دوره في خدمة الصادرات السلعية، وإنما تمتد إلى التعامل معه باعتباره قطاعًا خدميًا قابلًا للتصدير في حد ذاته.

وأوضح أن خدمات العبور وإعادة الشحن والشحن والتخزين وإعادة التصدير يمكن أن تمثل مصدرًا إضافيًا للقيمة الاقتصادية، من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر والبنية التحتية التي تمتلكها، وتعزيز قدرة البلاد على أداء دور محوري في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

حوار مستمر مع القطاع الخاص لصياغة حلول عملية

وشدد الوزير على حرص الوزارة على أن تخرج المناقشات مع ممثلي القطاع الخاص بنتائج عملية، من خلال تحديد الاختناقات والتحديات الأكثر تأثيرًا على حركة التجارة وتكاليف التشغيل والصادرات.

وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب التمييز بين ما يستلزم تطويرًا في البنية التحتية، وما يحتاج إلى إصلاحات تنظيمية وإجرائية، وما يمكن معالجته من خلال التكنولوجيا والبيانات وتحسين استغلال الطاقات القائمة.

وأكد فريد أن الحوار المستمر مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في عمل الوزارة، سواء لتحديد التحديات أو تصميم السياسات والإجراءات ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أهمية الشراكة مع مجتمع الأعمال في تطوير بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية.

خفض تكلفة ووقت حركة التجارة ودعم الصادرات

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد المحلية يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكد استمرار العمل بالشراكة مع القطاع الخاص لتحويل التحديات والمقترحات إلى إجراءات عملية تسهم في خفض تكلفة ووقت حركة التجارة، ودعم توسع القطاعات الإنتاجية والتصديرية، وزيادة قدرة المنتجات والخدمات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور محمد فريد الشكر لفريق شركة «انطلاق» (Entlaq) لدوره في تقديم البحوث والتقارير التشخيصية لعدد من القطاعات، بما يسهم في توفير رؤى أكثر وضوحًا أمام المستثمرين، ويدعم عملية اتخاذ القرار المبني على البيانات والتحليل.