📅 أغسطس 31, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

الدكتور هاني سويلم يتابع التحول الرقمي بالوزارة.. تطوير منظومة «التليمتري» وربط القياسات الحقلية بالنماذج الرقمية لدعم القرار

عقد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة جهود الوزارة في مجال التحول الرقمي وتطوير الإدارة الذكية للمنظومة المائية، وموقف تنفيذ مشروع تطبيق التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية وفروعها، إلى جانب بحث مقترحات التوسع في تطبيق المشروع ليشمل عددًا من الترع الرئيسية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن التوسع في الاعتماد على الإدارة الذكية يأتي ضمن توجه الوزارة لبناء منظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، وربط التقنيات الرقمية بالواقع التشغيلي للمنظومة المائية، بما يسهم في تحسين الإدارة وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، فضلًا عن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.

وقال وزير الموارد المائية والري إن تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والإدارة الذكية والمنصات الرقمية ونظم دعم اتخاذ القرار والتوأمة الرقمية لشبكات الري ومنظومات الرصد اللحظي «التليمتري»، يمثل أحد المحاور الرئيسية لضمان وصول المياه إلى المنتفعين بكفاءة ويسر.

32 ترعة فرعية و119 محطة مياه شرب ضمن منظومة التوأمة الرقمية

وخلال الاجتماع، تم استعراض الموقف التنفيذي لـ مشروع تطبيق التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية، والذي يعتمد على أدوات الرصد اللحظي لمتابعة مناسيب المياه والتصرفات أمام وخلف القناطر والحواجز وأفمام الترع على مدار الساعة.

وتضم المنظومة 32 ترعة فرعية مأخوذة من ترعة الإسماعيلية، إلى جانب 119 محطة لمياه الشرب و20 منشأة صناعية، بما يوفر قاعدة بيانات تشغيلية متكاملة يمكن الاستناد إليها في تحسين إدارة وتوزيع الموارد المائية.

ويشمل نموذج الإدارة الذكية الجاري تنفيذه متابعة الاستهلاكات المائية بصورة يومية، ورصد الحصص المائية المسحوبة من محطات مياه الشرب، بما يدعم ترشيد الاستخدام والوصول إلى أفضل توزيع ممكن للمياه.

كما تستهدف المنظومة إعداد جدولة ذكية لتوزيع المياه تضمن وصولها إلى النهايات بكفاءة، مع مراعاة الأولويات والطلب الفعلي على المياه.

كاميرات وطائرات «درون» لمراقبة الترع وإنشاء صورة رقمية

وشهد المشروع كذلك اختبار استخدام كاميرات متطورة لقياس التصرفات المائية، فيما يجري الانتهاء من أعمال التصوير باستخدام طائرات «الدرون» لإعداد صورة رقمية متكاملة للترعة، بما يتيح متابعة التغيرات التي تطرأ عليها بصورة دورية ضمن منظومة الإدارة الذكية.

وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة على تطوير منظومة قياس التصرفات ورصد المناسيب باستخدام التليمتري على امتداد ترعة الإسماعيلية، تمهيدًا لربط القياسات الميدانية بمعادلات العلاقة بين المنسوب والتصرف على امتداد الترعة.

وتستهدف هذه التجارب الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على مناسيب المياه فقط إلى استخدام قياسات التصرفات المائية في عمليات إدارة وتوزيع المياه، مع دراسة مختلف التقنيات المتاحة واختيار الأنسب منها وفقًا لطبيعة واحتياجات المنظومة المائية المصرية.

سويلم يوجه بالتوسع في التوأمة الرقمية للترع الرئيسية

ووجه الدكتور هاني سويلم بمواصلة العمل لاستكمال مشروع التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية، وإجراء المعايرات اللازمة للتأكد من دقة التصرفات المائية الناتجة عن النموذج الرقمي، مع إعداد خطة متكاملة للبدء في التوسع بتطبيق التوأمة الرقمية على الترع الرئيسية الأخرى على مستوى الجمهورية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا.

كما وجه بالبدء في إعداد معادلات العلاقة بين المنسوب والتصرف للترع المستهدف إدراجها ضمن منظومة التوأمة الرقمية، وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات ونظم المعلومات والتطبيقات المختلفة، وتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية اللازمة لربط إدارات الري بالقياسات التي يتم رصدها ميدانيًا.

وشدد الوزير على أهمية الاستمرار في تطوير وتوسعة نقاط الرصد بالتليمتري وربطها بالنماذج الرقمية، بما يتيح توفير بيانات لحظية ودقيقة تساعد في اتخاذ القرارات التشغيلية بصورة أسرع وأكثر كفاءة.

تطوير الكوادر البشرية لدعم «مياه 2.0»

وأكد الدكتور سويلم أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع قدراتها الفنية والتكنولوجية، وتمكين العاملين بالوزارة من التعامل مع أدوات وتقنيات الإدارة الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.

وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتوأمة الرقمية والتليمتري يمثل جزءًا أساسيًا من رؤية الوزارة لتطوير منظومة إدارة المياه والانتقال إلى نموذج أكثر دقة ومرونة في اتخاذ القرار، بما يدعم تحقيق مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، ويعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها المائية بكفاءة واستدامة.