📅 سبتمبر 13, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع السيد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية «EBRD» للسياسات والشراكات، سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود تطوير القطاع المالي غير المصرفي، بما يسهم في زيادة جاذبيته أمام الاستثمارات وتعزيز دوره في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة لنائب رئيس البنك الأوروبي والوفد المرافق له، في إطار التعاون بين الجانبين لدعم جهود التنمية وزيادة استثمارات وعمليات البنك في السوق المصرية.

الرقابة المالية: الشراكة مع البنك الأوروبي تدعم الشمول المالي والنمو المستدام

وأكد الدكتور إسلام عزام أهمية الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وما تمثله من دعم للمشروعات والجهود الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة في مجال القطاع المالي غير المصرفي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن التعاون مع البنك ينعكس بصورة إيجابية على جهود الشمول المالي وتحقيق النمو المستدام، إلى جانب دعم عملية تطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وشهد اللقاء التشاوري الموسع، الذي حضره الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، والمستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري رئيس الهيئة، وعدد من مسؤولي الهيئة وأعضاء الوفد الأوروبي، مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشورت سيلينج».. خطوة لتنشيط البورصة المصرية

واستعرض الدكتور إسلام عزام أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الهيئة في الأنشطة الخاضعة لرقابتها، وفي مقدمتها سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

وأوضح أن الهيئة انتهت من وضع الإطار التنظيمي الجديد لعمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، بهدف تنشيط التداولات بالبورصة المصرية وتوسيع وتعميق سوق المال ورفع كفاءة آليات التسعير.

وأشار إلى استمرار متابعة الخطوات النهائية لتدشين نظام الإقراض المركزي، والربط التقني الكامل بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، تمهيدًا لإطلاق الآلية رسميًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

صانع السوق على رأس أولويات الرقابة المالية

كما تطرق اللقاء إلى آلية صانع السوق «Market Maker»، التي أكد رئيس الهيئة أنها تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز استقرار التداولات وزيادة مستويات السيولة في السوق.

وأوضح أن المتعاملين من خلال آلية صانع السوق سيحصلون على إعفاء من ضريبة الدمغة، فيما تدرس الهيئة تقديم حوافز إضافية من شأنها تشجيع الاستثمارات المؤسسية وتنشيط حركة التداول.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة المصرية، بما يدعم جهود توسيع قاعدة الملكية وزيادة عمق السوق.

تطوير الملاءة المالية لشركات التأمين وفق المعايير الدولية

واستعرض رئيس الهيئة عددًا من القرارات والإجراءات التي اتخذتها الرقابة المالية مؤخرًا لتحقيق مزيد من التوافق مع المعايير الدولية لإدارة المخاطر في شركات قطاعي التأمين والتمويل، وفي مقدمتها مبادئ «بازل 3».

وأكد أن تطبيق هذه المعايير يسهم في تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات ورفع قدرتها على مواجهة المتغيرات والتحديات الاقتصادية.

كما ناقش الجانبان التعاون الجاري لتمهيد تطبيق معايير الملاءة الدولية Solvency II على قطاع التأمين المصري، بما يتيح تقييم المخاطر وفق معايير أكثر دقة، ورفع كفاءة إدارة المخاطر وأنظمة الرقابة الداخلية، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية والإفصاح.

تعاون أوروبي لتطوير البورصة وسوق المشتقات

وتناول اللقاء آفاق التعاون المستمر لتطوير البيئة التنظيمية للبورصة المصرية، خاصة في ضوء تدشين سوق المشتقات المالية خلال مارس الماضي.

وطرح وفد البنك الأوروبي عددًا من الأفكار المتعلقة بإمكانية تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مستندًا إلى الخبرات السابقة للبنك في دعم مثل هذا التحول بعدد من دول المنطقة.

وأكد الجانبان أهمية استمرار تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية بما يدعم تطوير البنية المؤسسية والتنظيمية للسوق المالية المصرية.

البنك الأوروبي يشيد بإصلاحات الرقابة المالية

من جانبه، أشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير قدراتها الرقابية والتنظيمية، بما يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية.

وثمن الوفد جهود الهيئة في تحقيق التوازن بين استقرار الشركات والأسواق وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب العمل على تحديث القطاع وخلق مسارات استثمارية جديدة وآمنة تتمتع بمستويات مرتفعة من الحوكمة والرقابة.

استمرار التنسيق لتعزيز الاستثمارات في القطاع المالي غير المصرفي

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور لدعم تطوير القطاع المالي غير المصرفي وزيادة جاذبيته أمام استثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز قدرته على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030.