📅 4 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى

الرئيس السيسي: التكنولوجيا والابتكار وتمكين الشباب ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد»، وذلك بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.

وشهدت القمة مشاركة قادة وممثلي الدول المؤسسة لوكالة «أودا – نيباد»، وهي مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، إلى جانب رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ورئيس جمهورية أنجولا، الرئيس الحالي للجنة التوجيهية للوكالة، فضلاً عن ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي والمديرة التنفيذية لوكالة «أودا – نيباد».

السيسي: النيباد الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي

وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته الافتتاحية، أن انعقاد القمة يتزامن مع مرور 25 عاماً على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «النيباد» عام 2001، مشيراً إلى أن الوكالة تطورت لتصبح الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي في ترجمة أهداف أجندة أفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.

وشدد الرئيس على أهمية مواصلة دعم «النيباد» وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها، بما يسهم في تحويل تطلعات القارة الأفريقية إلى إنجازات ونتائج تنموية ملموسة.

التكنولوجيا والابتكار وتمكين الشباب في صدارة أجندة التنمية

وأشار الرئيس السيسي إلى أن أفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية خلال العقود الماضية، أصبحت معها التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، مؤكداً أن بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب يمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد ضرورة تطوير الرؤية التنموية للقارة بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في قلب عملية التنمية.

السيسي: القطاع الخاص قاطرة رئيسية للتنمية

وأوضح الرئيس أن القطاع الخاص يمثل قاطرة رئيسية للتنمية ومحركاً أساسياً للنمو وخلق فرص العمل، مشدداً على ضرورة توفير الحكومات بيئة استثمارية مواتية من خلال تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.

كما دعا إلى توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة لشعوب القارة.

مصر تضع تمويل التنمية على رأس أولوياتها

وأشار الرئيس السيسي إلى الدور الذي اضطلعت به وكالة «النيباد» خلال السنوات الماضية في دعم البنية التحتية القارية، ودفع التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي.

وأكد أن مصر حرصت، خلال رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة، على إعطاء تمويل التنمية أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل التي تمثل أحد أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في أفريقيا.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس إلى مبادرة عقد منتدى إفريقيا العلمين للأعمال بمدينة العلمين الجديدة كل عامين، دعماً لتنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الطموحة في إطار الخطة العشرية الثانية لأجندة أفريقيا 2063.

كما لفت إلى الجهود الرامية إلى إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الأفريقي في إطار مبادرة «فريق أفريقيا»، بما يعزز القدرة الجماعية على تنفيذ المشروعات القارية وترسيخ ثقة الشركاء في قدرة أفريقيا على تحقيق أهدافها التنموية.

السيسي: التنمية الحقيقية تصنع بإرادة أبناء القارة

وفي كلمته الختامية، عقب اعتماد «إعلان العلمين»، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أفريقيا بحاجة إلى الاعتماد بصورة أكبر على مواردها الذاتية وبناء آليات تمويلية أفريقية.

وقال الرئيس إن «التنمية الحقيقية لا تأتي من الخارج، وإنما تصنع بإرادة أبناء القارة، وبعلمهم وعملهم وإبداعهم».

وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الخاص الأفريقي في تسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة أفريقيا 2063، مؤكداً أن طاقات رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين الأفارقة ورؤوس الأموال الخاصة تمثل عنصراً أساسياً في دفع عملية التنمية.

اعتماد «إعلان العلمين» وإطلاق منصة دائمة لمنتدى الأعمال

وشهدت القمة مناقشة واعتماد «إعلان العلمين»، الذي أكد مجدداً الدور المهم للدول المؤسسة لوكالة «النيباد»، والدور المحوري للوكالة باعتبارها وكالة التنمية الرائدة في القارة الأفريقية، وإسهامها في تنفيذ أجندة أفريقيا 2063.

كما رحب الإعلان بمنتدى إفريقيا العلمين للأعمال باعتباره منصة دائمة تُعقد كل عامين، وتجمع صناع القرار وأصحاب المشروعات والمؤسسات المالية في إطار واحد، بما يعزز فرص الاستثمار والشراكة ودعم التنمية بالقارة.

وفي ختام أعمال القمة، توجه الرئيس السيسي بالشكر إلى جمهورية أنجولا على مشاركتها مصر في عقد القمة، وعلى إسهامها في إنجاح أعمالها، معلناً انتهاء اجتماع الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد».

وتأتي قمة العلمين لتؤكد حرص مصر على تعزيز العمل الأفريقي المشترك، ودعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي، وحشد الموارد والاستثمارات اللازمة لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.