تحقيقات حادث قطاري السرعة الفائقة تركز على تعطل نظام الحماية الآلي LZB، وأوامر استئناف الحركة، وأسباب بقاء قطار «إيريو» متوقفًا على المسار
تتجه التحقيقات الأولية في حادث تصادم قطاري السرعة الفائقة بمنطقة أوردا في إقليم توليدو بإسبانيا، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إلى فحص خلل في نظام الإشارات والحماية الآلية، إلى جانب احتمال وقوع خطأ في إدارة حركة القطارات من مركز التحكم.

ووفقًا لتقارير إعلامية إسبانية، وقع التصادم بعدما استأنف قطار تابع لشركة «رينفي» سيره واصطدم من الخلف بقطار تابع لشركة «إيريو» ظل متوقفًا على المسار. ولم تُحسم بعد جميع ملابسات الحادث، فيما يتركز التحقيق على تسلسل الأوامر والإجراءات المتخذة عقب تعطل نظام الإشارات.
1. تعطل نظام الإشارات والحماية الآلية LZB
تشير المعلومات الأولية إلى حدوث خلل في نظام LZB، المسؤول عن المراقبة المستمرة لسرعة القطارات ومتابعة حركتها، وإرسال تعليمات التشغيل إلى السائق، والتدخل في الكبح الآلي في ظروف محددة.

وأدى تعطل النظام، بحسب التقارير، إلى توقف عدد من القطارات في المنطقة، قبل الانتقال إلى نظام بديل لتنظيم حركة السير.
2. أوامر استئناف الحركة تحت التحقيق
يركز المحققون على قرار مركز التحكم السماح للقطارات باستئناف الحركة بعد تعطل النظام الرئيسي.
وذكرت تقارير إعلامية أن قطار «رينفي» حصل على إذن باستئناف السير بصورة عادية، رغم وجود قطار متوقف أمامه على المسار نفسه. وأفادت تقارير أخرى بأن قواعد التشغيل في هذه الظروف كانت تقتضي السير بحذر شديد وبسرعة محدودة، وليس استئناف الحركة بصورة طبيعية.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال وجود خطأ في إدارة حركة القطارات أو في التعليمات الصادرة من مركز التحكم، لكن تحديد المسؤولية يتطلب استكمال التحقيق الفني.
3. لماذا ظل قطار «إيريو» متوقفًا؟
يمثل استمرار توقف قطار «إيريو» أحد الأسئلة الرئيسية التي يسعى التحقيق إلى الإجابة عنها، إذ لم تتضح بصورة نهائية الأسباب التي حالت دون استئناف حركته.
ويعمل المحققون على تحديد ما إذا كان التوقف مرتبطًا بعطل فني في القطار أو بظروف تشغيلية أخرى، ومدى تأثير ذلك في تسلسل الأحداث التي انتهت بالتصادم.
4. هل أخفقت أنظمة السلامة البديلة؟
لا يقتصر التحقيق على تعطل نظام LZB، بل يمتد إلى فحص آليات تنظيم الحركة البديلة، والإشارات الضوئية، وأنظمة اكتشاف وجود القطارات على المسارات، ووسائل الاتصال بين السائقين ومركز التحكم.

فحتى عند تعطل نظام الحماية الرئيسي، يفترض أن تستمر إجراءات تنظيم الحركة في توفير الفصل الآمن بين القطارات. ولذلك يتعين تحديد ما إذا كانت الأنظمة البديلة قد عملت وفق التصميم، وما إذا كانت التعليمات التشغيلية قد نُفذت بالشكل الصحيح.
التحقيق لم يحسم السبب النهائي
حتى الآن، تظل الأسباب النهائية للحادث ومسؤولية الأطراف المعنية خاضعة للتحقيق، الذي يستهدف إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، وفحص سجلات الإشارات والاتصالات والأوامر الصادرة من مركز التحكم.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن تعطل نظام الإشارات، وطريقة استئناف حركة القطارات، وبقاء قطار «إيريو» متوقفًا، تمثل محاور أساسية في التحقيق، دون أن يعني ذلك أن أيًا منها قد حُسم بوصفه السبب النهائي للحادث.





