📅 29 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، السيد بابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع نطاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

حسين عيسى: تحسين معيشة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات أولوية للحكومة

وأكد الدكتور حسين عيسى، خلال اللقاء، عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، مشيدًا بالمشروعات التي تنفذها المجموعة في مصر، ومؤكدًا تطلع الدولة إلى مواصلة التعاون الإنمائي بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد المصري يواصل إظهار قدرته على التكيف مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وإنتاجية واستدامة، وزيادة الاستثمارات والإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي.

وشدد على أن تحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم يمثلان هدفًا رئيسيًا للإصلاحات الاقتصادية، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع مشاركته في الأنشطة الاقتصادية والتنموية، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، بما يسهم في تحفيز الاستثمار وتوفير فرص العمل.

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030 ووثيقة سياسة ملكية الدولة

واستعرض الدكتور حسين عيسى عددًا من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تمهيدًا لإطلاقه بنهاية العام الجاري، إلى جانب إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026-2030، ومواصلة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.

وأشار إلى الاستعدادات الجارية لبدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2027/2028، بهدف تطوير منظومة إدارة المالية العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية، من خلال ربط التمويل بمعدلات الأداء الفعلي والنتائج المحققة.

وأوضح أن تطبيق هذا النظام يستهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز آليات المتابعة والتقييم وقياس الأثر التنموي، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

إعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية لتعزيز الكفاءة والإنتاجية

وتناول اللقاء جهود الحكومة لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية، وتطوير أدائها وفق مبادئ الحوكمة والكفاءة المؤسسية، وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية الحديثة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.

وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، في ضوء إلغاء الوزارة، ضمن رؤية تستهدف تعزيز التنافسية والكفاءة التشغيلية والمالية، وتحسين الحوكمة، وزيادة مساهمة هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن جهود إصلاح الهيئات الاقتصادية تشمل إجراء دراسات شاملة لأوضاعها المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية، مع بحث إعادة هيكلة عدد منها أو دمج بعضها أو تحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية، وإلغاء البعض الآخر، وفقًا لاحتياجات الإصلاح ومتطلبات رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.

البنك الدولي يشيد بمرونة الاقتصاد المصري ويتطلع لتوسيع التعاون

من جانبه، أعرب وفد مجموعة البنك الدولي عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع مصر بالمجموعة، مشيدًا بما أظهره الاقتصاد المصري من قدرة على الصمود والتكيف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأكد الوفد تطلعه إلى تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة، ودعم جهود التنمية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري وتوسيع دور القطاع الخاص في دفع النمو وتوفير فرص العمل.

ويأتي اللقاء في إطار مواصلة التنسيق بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم أولويات الإصلاح الاقتصادي، وتطوير السياسات المالية والمؤسسية، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة ويحسن مستوى معيشة المواطنين.