تحظى عشبة المليسا (Melissa officinalis) باهتمام متزايد باعتبارها من الأعشاب العطرية التي ارتبط استخدامها تقليديًا بدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة على الاسترخاء، وهو ما يجعلها محل اهتمام لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض أعراض القولون العصبي واضطرابات الهضم.
وتشير المعلومات المتداولة حول الاستخدام التقليدي للمليسا إلى أنها قد تساعد في تهدئة التقلصات المعوية وتقليل الشعور بالانتفاخ والغازات، بما قد يساهم في تحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام.
المليسا والقولون العصبي
يُعد القولون العصبي من الاضطرابات الشائعة في الجهاز الهضمي، وقد تظهر أعراضه في صورة ألم أو تقلصات بالبطن، وانتفاخ، إلى جانب تغيرات في نمط الإخراج، سواء بالإمساك أو الإسهال.
ويُعتقد أن تأثير المليسا المهدئ قد يكون مفيدًا بصورة غير مباشرة لبعض الأشخاص، خاصة أن التوتر والقلق قد يرتبطان بزيادة أو تفاقم أعراض القولون العصبي لدى بعض المرضى. كما تُستخدم المليسا تقليديًا للمساعدة على الاسترخاء، الأمر الذي قد يدعم الشعور بالراحة العامة.
هل تساعد المليسا على تحسين الهضم؟
ترتبط المليسا تقليديًا بدعم عملية الهضم، كما تُعرف باستخداماتها المتعلقة بتخفيف الغازات والشعور بالامتلاء. وقد يلجأ البعض إلى تناولها في صورة شاي عشبي بعد الوجبات للاستفادة من خصائصها العطرية والمهدئة.
ومع ذلك، فإن تأثير الأعشاب يختلف من شخص إلى آخر، كما أن الأدلة العلمية على فاعلية المليسا تحديدًا في علاج القولون العصبي أو الاضطرابات الهضمية ما زالت محدودة، لذلك لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن التشخيص أو العلاج الطبي.
طريقة الاستخدام والتنبيه
يمكن تناول المليسا عادةً في صورة مشروب عشبي، لكن يُفضل الاعتدال في استخدامها، والانتباه إلى أي تفاعلات محتملة مع الأدوية أو وجود حالات صحية خاصة.
وفي حال استمرار آلام البطن، أو حدوث فقدان وزن غير مبرر، أو نزيف، أو قيء متكرر، أو تغيرات شديدة ومستمرة في الإخراج، يجب استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بالعلاجات العشبية.
الخلاصة: قد تمثل المليسا خيارًا عشبيًا مساعدًا لبعض الأشخاص في تخفيف الشعور بالانتفاخ والتقلصات ودعم الاسترخاء، إلا أن استخدامها ينبغي أن يكون في إطار نمط حياة صحي، ومع استشارة الطبيب عند وجود أعراض مستمرة أو شديدة.





