«الرقابة المالية» تفتح الباب أمام جيل جديد من التكنولوجيا المالية.. موافقة مبدئية لمشروعين في ترميز الأصول والتحقق من جوازات السفر إلكترونيًا
إسلام عزام: نبني بيئة تنظيمية مرنة وآمنة تواكب التطورات المتسارعة وتحفز الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية
منحت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، الموافقة المبدئية على انضمام مشروعين جديدين إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox)، في خطوة جديدة تعكس توجه الهيئة نحو دعم الابتكار وتوفير بيئة تنظيمية مرنة وآمنة لاختبار أحدث حلول التكنولوجيا المالية قبل التوسع في تطبيقها بالسوق.
وجاءت الموافقات من خلال لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية، وشملت مشروعين في مجالين من أبرز مجالات التطور التكنولوجي في القطاع المالي، هما ترميز الأصول (Tokenization) والتحقق الرقمي من الهوية باستخدام جوازات السفر الإلكترونية وتقنية الاتصال قريب المدى (NFC).
وحصلت شركة «ترمييز لتكنولوجيا المعلومات» على الموافقة المبدئية للانضمام إلى المختبر التنظيمي بمشروع «التحول الرقمي لصندوق سوق نقدي منظم باستخدام تقنية الرموز الرقمية “التوكن”»، بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية.
ويستهدف المشروع تطوير منصة رقمية تعتمد على تقنية ترميز الأصول (Tokenization)، بما يسمح بتمثيل الأصول، وعلى الأخص وحدات صناديق الاستثمار، بصورة رقمية على سجل إلكتروني خاضع للتحكم، الأمر الذي من شأنه دعم كفاءة وشفافية عمليات الإصدار والتحويل والاسترداد، فضلًا عن تحسين إدارة دورة حياة الأصل المالي.
كما وافقت الهيئة مبدئيًا على انضمام شركة «في لينس (VLens)» إلى المختبر التنظيمي بمشروع «التحقق من هوية غير المصريين باستخدام جواز السفر الإلكتروني (NFC ePassport Identity Verification)»، بالتعاون مع شركة إي إف چي القابضة.
ويستهدف المشروع توفير مسار رقمي آمن للتحقق من هوية غير المصريين باستخدام الأجهزة المحمولة المزودة بتقنية NFC، من خلال قراءة والتحقق من بيانات جوازات السفر الإلكترونية وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يتيح لغير المصريين الاستفادة من خدمات التأمين والاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية عبر إجراءات رقمية آمنة وموثوقة.
إسلام عزام: التكنولوجيا ركيزة لتطوير الخدمات المالية غير المصرفية
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن منح الموافقة المبدئية للمشروعين الجديدين يعكس استمرار الهيئة في تقديم الدعم المؤسسي والفني للحلول التكنولوجية المبتكرة، بما يسهم في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأوضح أن الهيئة تستهدف من خلال المختبر التنظيمي توفير بيئة رقابية مرنة وآمنة تتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار الحلول التكنولوجية الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات ترميز الأصول والتحقق الرقمي من الهوية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في التكنولوجيا المالية.
وشدد عزام على أن دعم الابتكار التكنولوجي يأتي بالتوازي مع الحفاظ على سلامة واستقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، بما يضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وتعزيز الثقة في الأسواق المالية غير المصرفية.
9 مشروعات حصلت على موافقة مبدئية خلال العام الأول للمختبر
وتأتي الموافقات الجديدة بالتزامن مع استعداد الهيئة لانطلاق القمة السنوية للمختبر التنظيمي (FRA-Sandbox) يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، والتي تستعرض أبرز النتائج التي حققها المختبر خلال عامه الأول، إلى جانب قصص النجاح والمشروعات المبتكرة التي جرى احتضانها.
ومن المقرر أن تتناول القمة مستقبل التكنولوجيا المالية ودورها في تطوير الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، فضلًا عن إسهامها في تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، إن الموافقة المبدئية على المشروعين الجديدين ترفع إجمالي عدد المشروعات التي حصلت على موافقة مبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 9 مشروعات خلال عامه الأول، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات ورواد الأعمال باختبار وتطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة تحت مظلة الهيئة.
وأضاف خليفة أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس أهمية المختبر باعتباره حلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي، ومنصة لاختبار التقنيات الحديثة وتطوير المنتجات والخدمات المالية.
وأشار إلى أن استمرار تدفق المشروعات التكنولوجية إلى المختبر يعزز قدرته على دعم تطور الأسواق المالية غير المصرفية، ورفع كفاءتها، وزيادة قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمتعاملين، بما يتماشى مع توجهات التحول الرقمي وتطور صناعة التكنولوجيا المالية عالميًا.





