📅 أغسطس 29, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

«العمل» تطلق القواعد العامة للوائح تنظيم العمل بالقطاع الخاص.. 10 محاور لحماية الأجور وحظر التمييز وتنظيم العمل والإجازات

حسن رداد: اللائحة تدشن مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنضبط.. وتوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال وتشجع الاستثمار

أطلق حسن رداد، وزير العمل، اليوم السبت، خلال مؤتمر صحفي، «القواعد العامة للائحة تنظيم العمل» في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى أهم القرارات التنفيذية لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير بيئة عمل لائقة ومنتجة، تدعم حقوق العمال وتحفز الاستثمار وترسخ الاستقرار داخل مواقع العمل.

وأكد وزير العمل أن إصدار القواعد العامة يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء سوق عمل عصرية ومتوازنة، تحقق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين، وتدعم زيادة الإنتاج وخدمة أهداف التنمية الشاملة.

وأوضح رداد أن القواعد الجديدة صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في إطار حوار اجتماعي استهدف الوصول إلى قواعد عملية تراعي احتياجات المنشآت وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين، وترسخ ثقافة الحقوق والواجبات وتحد من النزاعات.

رداد: علاقة العمل ليست مجرد عقد.. بل شريان الحياة للإنتاج

وقال وزير العمل إن إصدار القواعد العامة يمثل محطة جديدة في بناء بيئة عمل عصرية وعادلة، موضحًا أن علاقة العمل لا تقتصر على عقد مكتوب أو نصوص قانونية، وإنما تمثل رابطة مهنية وإنسانية تجمع بين حماية حقوق العامل وطموحات المستثمر واحتياجات المنشأة.

وأشار إلى أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية أظهر وجود بعض الصعوبات في اللوائح الداخلية للمنشآت، سواء بسبب الاعتماد على نماذج روتينية لا تواكب طبيعة النشاط أو التطورات التكنولوجية، أو بسبب وجود فجوة بين اللائحة المعلنة وما يتم تطبيقه فعليًا داخل بعض مواقع العمل.

وأضاف أن القانون الجديد اتجه إلى وضع قواعد عامة موحدة وشاملة بدلًا من الاعتماد على لائحة استرشادية قد يُساء فهم طبيعتها باعتبارها ملزمة، مؤكدًا أن الهدف من القواعد الجديدة ليس تقييد المنشآت، وإنما توفير إطار واضح يبني الثقة، ويحمي حقوق العمال وكرامتهم، ويصون استثمارات أصحاب الأعمال.

10 محاور رئيسية لقواعد تنظيم العمل بالقطاع الخاص

وتضمنت القواعد العامة للائحة تنظيم العمل 10 محاور رئيسية تستهدف بناء بيئة عمل أكثر استقرارًا وتوازنًا، من أبرزها:

صون الكرامة الإنسانية وحظر الاستغلال: منع العمل الجبري والسخرة، وحظر احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر أو تقييد حرية العامل في التنقل، إلى جانب وضع إجراءات لمكافحة التحرش والتنمر والعنف في بيئة العمل وآليات واضحة لتلقي الشكاوى.

العدالة وتكافؤ الفرص: حظر التمييز في التعيين والتدريب والأجور والترقي، مع دعم الإجراءات التي تستهدف تمكين المرأة العاملة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية الأطفال من التشغيل.

حماية الأجور: التأكيد على الالتزام بالحدود الدنيا المقررة للأجور، وتحقيق المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية، وعدم الخصم أو الاستقطاع من الأجر إلا وفقًا للقانون، مع إلزامية سداد الأجور بالوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية.

مواكبة أنماط العمل الحديثة: تنظيم العمل المرن والعمل عن بُعد، ومراعاة التحول الرقمي في منظومة العمل داخل منشآت القطاع الخاص.

التدريب وبناء مهارات العاملين: إلزام المنشآت بتوفير برامج تدريبية دورية تسهم في تطوير مهارات العاملين وتحقيق تكافؤ فرص التأهيل والترقي.

عقود العمل وملفات العاملين: التأكيد على وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة العمل، متضمنًا البيانات الأساسية لعلاقة العمل، مع مراعاة التحول الرقمي وحماية البيانات الشخصية وسرية المستندات.

تنظيم العمل والإجازات: وضع ضوابط لساعات العمل وأوقات الراحة والإجازات السنوية والرسمية والمرضية وإجازة الحج، إلى جانب إقرار إجازة طارئة للعامل في يوم ولادة مولود له، وتنظيم العمل الإضافي بمقابل عادل.

عدالة التحقيق والمساءلة التأديبية: عدم توقيع الجزاء إلا بعد تحقيق كتابي وسماع أقوال العامل وتمكينه من الدفاع عن نفسه، مع وضع ضوابط للخصم من الأجر، والتأكيد على أن الفصل التأديبي لا يكون إلا بحكم من المحكمة العمالية المختصة في الحالات التي حددها القانون.

حماية الحقوق المكتسبة: عدم جواز أن تؤدي اللائحة الجديدة إلى الانتقاص من أي حقوق أو مزايا أفضل مكتسبة ومطبقة فعليًا للعاملين، سواء كانت مقررة بلوائح سابقة أو عقود أو جرى عليها العرف.

إعداد اللائحة ومراجعتها والتصديق عليها: تشجيع المنشآت على إعداد مسودات اللوائح بالتشاور مع العاملين وأصحاب الخبرة، مع مراجعتها من مديريات العمل وإحالتها إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، والتحقق من مطابقتها للقانون قبل التصديق عليها.

لجنة مركزية لحسم الخلافات وتوحيد التفسير

وأكد وزير العمل أنه لضمان التطبيق الرشيد للقواعد الجديدة ومنع الاختلاف في تفسيرها، جرى تشكيل لجنة مركزية بديوان عام وزارة العمل برئاسة الوزير وعضوية خبراء متخصصين، لتوحيد المبادئ والبت في أي خلافات أو تباين في الآراء بشأن تطبيق القواعد.

وشدد رداد على أن إصدار القواعد العامة لا يمثل نهاية المطاف، وإنما تدشين لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنضبط، تقوم على وضوح القواعد وتعزيز الحوار الاجتماعي وتحقيق الاستقرار داخل مواقع الإنتاج.

رسالة للعمال وأصحاب الأعمال

ووجه وزير العمل رسالة إلى عمال مصر، أكد خلالها أن حقوقهم وكرامتهم وسلامتهم في بيئة العمل تمثل أولوية تحظى بالحماية من خلال نصوص واضحة وإجراءات رقابية دقيقة.

كما وجه رسالة إلى أصحاب الأعمال والمستثمرين، مؤكدًا أن القواعد الجديدة تمثل إطارًا لتنظيم العمل وبناء الاستقرار الوظيفي وضمان انسيابية الإنتاج في بيئة مستقرة تحد من النزاعات.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن وزارة العمل ومديرياتها بمختلف المحافظات ستواصل تقديم الدعم لطرفي علاقة العمل، العمال وأصحاب الأعمال، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية للاقتصاد المصري، من خلال سوق عمل مرن وبيئة عمل متوازنة تحمي العاملين وتدعم زيادة الإنتاج وتشجع الاستثمار.