📅 29 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

في خطوة تعزز الاهتمام بالتراث القبطي ودراسته علميًا، شهدت كلية الآداب بجامعة المنوفية مناقشة رسالة دكتوراه متخصصة في اللغة القبطية، تناولت بناء النص والترتيب في نصوص أسبوع الآلام ولقان الخميس الكبير، في موضوع يُعد من الدراسات المهمة التي تربط بين المخطوطات القبطية والنصوص الأصلية والطقوس الكنسية.

وجاءت الرسالة المقدمة من الباحثة فيبي عبدالمسيح حليم، المدرس المساعد بقسم الآثار المصرية، تخصص اللغة القبطية بكلية الآداب جامعة المنوفية، تحت عنوان: «بناء النص والترتيب في نصوص أسبوع الآلام ولقان الخميس الكبير».

وقررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة درجة الدكتوراه في الآداب بامتياز مع مرتبة الشرف، تقديرًا لجهدها العلمي وما قدمته الرسالة من دراسة متخصصة للتراث القبطي ونصوصه الطقسية.

قيادات جامعة المنوفية تشهد مناقشة الرسالة

شهدت المناقشة الأستاذة الدكتورة غادة علي حسن، نائب رئيس جامعة المنوفية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور خالد السيد زيادة، عميد كلية الآداب، والأستاذة الدكتورة نادية البرماوي، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور تامر فوزي، رئيس قسم الآثار المصرية بالكلية، والدكتور محمد شوقي عبدالعال، مدير عام الكلية.

وتشكلت لجنة الحكم والمناقشة والإشراف من الأستاذ الدكتور خالد أحمد حمزة، أستاذ الآثار المصرية القديمة وعميد كلية الآداب السابق بجامعة المنوفية، رئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور أحمد علي الأنصاري، أستاذ اللغة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة سوهاج، مشرفًا وعضوًا، والأستاذ المساعد الدكتور نبيل الفار، أستاذ اللغة المصرية القديمة المساعد بكلية الآداب جامعة المنوفية، والأستاذ المساعد الدكتور أحمد طالب عبدالدايم، أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة المنيا، مناقشًا وعضوًا.

دراسة علمية تربط المخطوطات القبطية بالنصوص والطقوس الكنسية

وتكتسب الرسالة أهميتها من تناولها نصوص أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية، ودراسة بنائها وترتيبها، مع الاهتمام بالمخطوطات القبطية باعتبارها مصدرًا أساسيًا لحفظ التراث، وتحليل النصوص والعودة إلى أصولها، بما يسهم في فهم تطور النصوص الطقسية والمحافظة على مكوناتها التاريخية واللغوية.

وتناولت الدراسة، وفقًا للمعلومات المقدمة عن الرسالة، جوانب تتصل بترتيب صلوات أسبوع الآلام، وما يرتبط بها من ألحان كنسية مهمة، من بينها لحن «إبؤورو» ولحن «أفلوجيمينوس»، بما يعكس أهمية دراسة اللغة القبطية في فهم التراث الكنسي وتوثيقه.

وتبرز قيمة هذا النوع من الدراسات في الجمع بين التحليل اللغوي للنصوص، وفحص المخطوطات، ودراسة السياق الطقسي، وهو ما يتيح قراءة أكثر عمقًا للمصادر القبطية، ويدعم جهود صون التراث الثقافي والحضاري المصري.

إشادة بفكرة البحث وحضور وفد من مطرانية المنوفية

ومن جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور أحمد الأنصاري بفكرة البحث التي اقترحها الدكتور إسحق الباجوشي، لما تطرحه من مجال بحثي متخصص يتناول نصوص أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية من منظور لغوي ومخطوطي وطقسي.

كما شهدت المناقشة حضور وفد من مطرانية المنوفية، نيابة عن نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، إلى جانب أساتذة من الكلية الإكليريكية وعدد من الآباء الكهنة، في مشهد يعكس الاهتمام المشترك بدراسة التراث القبطي والحفاظ عليه.

وتسلط الرسالة الضوء على أهمية توظيف البحث الأكاديمي في دراسة الموروث الديني والثقافي المصري، بما يعزز المعرفة بالتاريخ واللغة والطقوس، ويدعم قيم المواطنة والتنوع الثقافي.

لفتة تقدير من جامعة المنوفية للأنبا بنيامين

وفي لفتة تقديرية، قدمت إدارة الجامعة أيقونة زيتية عبارة عن بورتريه لنيافة الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، بمناسبة اليوبيل الذهبي لرسامته أسقفًا على المنوفية، تقديرًا لهذه المناسبة.

وتؤكد مناقشة الرسالة أهمية دور الجامعات المصرية في دعم الدراسات المتخصصة في اللغات القديمة والتراث الحضاري، وتشجيع الباحثين على تقديم أبحاث علمية تسهم في توثيق المصادر التاريخية وتحليلها وإتاحتها للأجيال المقبلة.