الدكتور هاني سويلم: الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا تفتح آفاقًا جديدة لتطوير منظومة المياه.. ونستهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات لدعم الأمن الغذائي
في إطار فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «التعاون المصري الإسباني.. تطوير منظومة المياه المصرية»، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال المياه، وتطوير الشراكة القائمة إلى مشروعات ومبادرات عملية تسهم في مواجهة التحديات المائية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية تعزيز التعاون المصري الإسباني والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الإسبانية المتقدمة في مجال تحلية المياه، خاصة التحلية المخصصة للإنتاج الكثيف للغذاء، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي، ويعزز كفاءة إدارة الموارد المائية.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الإسبانية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025، وتوقيع برنامج الشراكة من أجل التنمية المستدامة للفترة 2025–2030، خلال زيارة ملك إسبانيا إلى مصر في سبتمبر 2025، يمثلان أساسًا مهمًا لتعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من الإمكانات الفنية والمؤسسية لدى الجانبين لتنفيذ مشروعات تحقق نتائج ملموسة.
تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء ودعم الأمن الغذائي
وأشار الدكتور سويلم إلى أن تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء تمثل أحد مجالات التعاون المقترحة بين مصر وإسبانيا، في ضوء أهمية توظيف الحلول التكنولوجية الحديثة لتطوير منظومة المياه، وتعزيز التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وفقًا لمفهوم الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus).
وأكد الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات الإسبانية في تطوير تطبيقات تحلية المياه، بما يدعم التوجه نحو إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المائية، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات المائية المرتبطة بالأنشطة الإنتاجية والغذائية.
خفض تكاليف الطاقة أولوية لتطوير مشروعات التحلية
وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية التوسع في الدراسات والأبحاث العلمية التي تستهدف خفض تكاليف الطاقة المستخدمة في عمليات تحلية المياه، بما يعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات التحلية المخصصة للإنتاج الكثيف للغذاء، ويدعم فرص التوسع في تطبيقها وفق أسس فنية واقتصادية مستدامة.
وأوضح أن تطوير الحلول التكنولوجية ورفع كفاءة عمليات التحلية يمثلان محورين مهمين لتعظيم الاستفادة من هذه المشروعات، مع ضرورة مراعاة التكلفة التشغيلية ومتطلبات الاستدامة عند التخطيط لتنفيذها.
نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية لتعزيز التعاون المائي
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية توسيع نطاق التعاون الفني بين المؤسسات المصرية والإسبانية، من خلال تبادل الخبرات والتجارب التطبيقية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للكوادر الفنية، وتعزيز التعاون بين الجهات البحثية والمؤسسات المعنية بإدارة المياه.
وأشار إلى أن هذه الجهود من شأنها دعم بناء القدرات الوطنية في مجال تحلية المياه، وتيسير نقل المعرفة والتكنولوجيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في تنفيذ المشروعات المائية ذات الأولوية.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه مصر نحو تعزيز الشراكات الدولية في مجال المياه، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة لتطوير منظومة الإدارة المائية، ودعم جهود التنمية المستدامة والأمن الغذائي، بما يتماشى مع التحديات المائية والاقتصادية الراهنة.





