كتب عاطف صبحى
شهدت الكنيسة البطرسية بالعباسية ، استقبال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي وصل إلى الكنيسة لترؤس اجتماع الأربعاء وإلقاء عظته الأسبوعية، وسط حضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة وكهنة الكنيسة.
ولفت حضور الدكتور يوسف بطرس غالي، رئيس مجلس الكنيسة، إلى جانب الدكتور مراد وهبة عضو المجلس، الأنظار، لارتباط اسم عائلة غالي بتاريخ الكنيسة البطرسية الذي يمتد لأكثر من قرن.
ما علاقة يوسف بطرس غالي بالكنيسة البطرسية؟
ترتبط الكنيسة البطرسية بتاريخ عائلة غالي ارتباطًا وثيقًا؛ إذ حملت اسمها نسبة إلى بطرس باشا غالي، رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي اغتيل عام 1910.
وأُقيمت الكنيسة عام 1911 فوق ضريح بطرس باشا غالي، بتمويل من عائلته، تخليدًا لذكراه، لتصبح واحدة من أبرز الكنائس التاريخية في منطقة العباسية بالقاهرة.
كما تضم الكنيسة أسفلها مدفنًا لعائلة غالي، إلى جانب عدد من مقتنيات وأرشيف الأسرة، وهو ما جعل اسم العائلة حاضرًا بصورة واضحة في تاريخ الكنيسة على مدار العقود الماضية.
ورغم ارتباطها تاريخيًا باسم «البطرسية»، فإن التكريس الكنسي للكنيسة يأتي على اسم الرسولين بطرس وبولس.
البابا تواضروس يترأس اجتماع الأربعاء
وخلال زيارته، ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني اجتماع الأربعاء بالكنيسة البطرسية، كما صلى صلوات العشية بمشاركة الآباء الحاضرين، ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، وعدد من الكهنة والرهبان.
وشهدت الزيارة أيضًا مشاركة كورال الكنيسة في تقديم مجموعة من الترانيم بمناسبة رأس السنة القبطية، حيث أشاد قداسة البابا بأداء أعضاء الكورال.
كما حرص البابا تواضروس الثاني على تكريم عدد من أبناء الكنيسة من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة والمؤهلات العليا، تقديرًا لتفوقهم وتشجيعًا لهم على مواصلة النجاح.
الكنيسة البطرسية.. تاريخ ممتد لأكثر من 100 عام
وتحمل الكنيسة البطرسية بالعباسية قيمة تاريخية وكنسية خاصة، ليس فقط لارتباطها باسم بطرس باشا غالي وعائلته، ولكن أيضًا لما تضمه من ملامح تاريخية ومقتنيات تعكس جانبًا من تاريخ مصر والكنيسة القبطية خلال أكثر من قرن.
ومن هنا، يأتي حضور الدكتور يوسف بطرس غالي، رئيس مجلس الكنيسة، في استقبال البابا تواضروس الثاني، في سياق ارتباط عائلته التاريخي بالكنيسة، إلى جانب دوره الحالي في مجلسها.
وهكذا تظل الكنيسة البطرسية شاهدًا على تاريخ ممتد لأكثر من قرن، يجمع بين الذاكرة الكنسية والتاريخ الوطني وحضور عائلة غالي في واحدة من أبرز الكنائس التاريخية بالقاهرة.





