📅 أغسطس 31, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

انطلقت اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة أعمال الندوة العالمية حول “الذكاء الاصطناعي الاقتصادي: آفاق جديدة للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة”، والتي يستضيفها الجهاز المركزي للمحاسبات المصري بنظام مختلط (حضوري وعن بُعد)، بمشاركة واسعة تجاوزت 40 دولة ومؤسسة دولية، وبحضور نخبة من رؤساء وقيادات أجهزة الرقابة والخبراء المتخصصين من مختلف أنحاء العالم.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي لإعادة تشكيل بيئة العمل الحكومي والاقتصادي والرقابي، مشددًا على أن هذا اللقاء يتجاوز مجرد مناقشة تطور تقني جديد ليضع أسسًا مستقبلية للرقابة والمساءلة والثقة العامة.

“التكنولوجيا وحدها لا تصنع الثقة”

وجّه رئيس الإنتوساي رسالة محورية خلال الجلسة الافتتاحية مفادها أن التكنولوجيا، مهما بلغت درجة كفاءتها وتقدمها، لا تستطيع وحدها أن تصنع الثقة، مؤكدًا أن بناء الثقة المجتمعية والمؤسسية يتطلب ركائز أساسية تتمثل في مؤسسات مسؤولة، وقواعد واضحة، وشفافية ومساءلة تامة.

كما حذر من خطر اتساع الفجوة الرقمية، مؤكدًا أن أحد أبرز التحديات التي تتطلب تحركًا جادًا هو ألا تحوّل فجوة الموارد التكنولوجية إلى تفاوت في القدرة على ممارسة الرقابة الفعالة بين الدول. ودعا إلى تبني مسار “الذكاء الاصطناعي الاقتصادي” كخيار استراتيجي يوفر حلولًا أكثر كفاءة في استهلاك الموارد، وأكثر مرونة وقابلية للتكيف مع مختلف البيئات الاقتصادية.

أجندة دولية وجلسات نوعية

تشهد الندوة على مدار يومين جدول أعمال مكثفًا يغطي أحدث التوجهات العالمية، بمشاركة شخصيات دولية بارزة من بينها ممثلو البنك الدولي، ومنظمة اليونسكو، ومبادرة الإنتوساي للتنمية (IDI)، والأمانة العامة للإنتوساي، ومنظمات “الأرابوساي” و”الباساي”.

وتتضمن جلسات اليوم الأول محاور استراتيجية تشمل:
الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي ودور المراكز الوطنية المسؤولة عنه.
الذكاء الاصطناعي الاقتصادي كقضية ناشئة وتحديات التطبيق العملي.
الذكاء الاصطناعي الأخضر والسيادة الرقمية وتطور النماذج اللغوية الكبيرة والصغيرة.

بينما يركز اليوم الثاني على تحديد أولويات التطبيق، واستعراض مبادرات الجهاز المركزي للمحاسبات المصري الداعمة للابتكار في ممارسات التدقيق، ودور منظمة الإنتوساي والمنظمات الإقليمية في توحيد الجهود، وصولًا إلى صياغة التوصيات الختامية للندوة.

وتعكس استضافة مصر لهذا الحدث العالمي الدور الريادي الذي تضطلع به في قيادة مجتمع الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة نحو مستقبل رقمي آمن ومسؤول.