رشا شرف: البرنامج يجسد نجاح الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إعداد كوادر عقارية وفق المعايير الدولية
في إطار توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري وإعداد كوادر مهنية مؤهلة وفق المعايير الدولية، احتفل صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بتخريج أول دفعة من البرنامج المهني المتخصص في التسويق العقاري، الذي تنفذه أكاديمية الترخيص للعمل الدولي التابعة للصندوق، بالتعاون مع أكاديمية بلاك دايموند للخدمات التسويقية، حيث حصل الخريجون على شهادات دولية معتمدة من المعهد الأمريكي للإدارة بالولايات المتحدة، بما يعكس نجاح البرنامج في إعداد كوادر مصرية مؤهلة للمنافسة في سوق العمل العقاري محليًا وإقليميًا ودوليًا.
ويأتي تخريج الدفعة الأولى تتويجًا للشراكة الاستراتيجية بين صندوق تطوير التعليم وأكاديمية بلاك دايموند، والتي استهدفت نقل أفضل الخبرات والممارسات الدولية إلى السوق المصرية من خلال برنامج تدريبي متكامل جمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مصر والإمارات وألمانيا، بما يسهم في ترسيخ معايير الاحترافية والارتقاء بكفاءة العاملين في قطاع التسويق العقاري.
وشهد حفل التخرج حضور نخبة من كبار المطورين العقاريين في مصر، من بينهم المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور، والمهندس وليد مختار، رئيس مجلس إدارة شركة إيوان وأمين عام مجلس التصدير العقاري، والمهندس أيمن عامر، المدير العام لشركة سوديك، والمهندس أحمد العدوي، الرئيس التنفيذي لشركة إنرشيا للتطوير العقاري، والمهندس حسين أحمد صبور، نائب رئيس مجلس إدارة شركة لاند مارك العقارية (LMD)، حيث شاركوا في تسليم الشهادات الدولية للخريجين، مؤكدين أهمية الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية باعتباره أحد أهم عوامل تطوير القطاع العقاري.
وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن تخريج أول دفعة من البرنامج يمثل ثمرة لرؤية الصندوق في تقديم برامج مهنية متخصصة ترتبط باحتياجات سوق العمل، لاسيما في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة في قطاع التسويق العقاري داخل مصر وخارجها، كما يعكس نجاح نموذج الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في إعداد كوادر مصرية وفق أحدث المعايير الدولية.
وأضافت أن البرنامج يجسد توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن قطاع التطوير والتسويق العقاري يعد من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تتطلب كوادر تمتلك المعرفة المهنية والمهارات التطبيقية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية القطاع.
وأوضحت أن حصول الخريجين على شهادات دولية معتمدة من المعهد الأمريكي للإدارة يؤكد التزام صندوق تطوير التعليم بتوفير برامج تدريبية عالية الجودة تمنح الدارسين مؤهلات مهنية معترفًا بها دوليًا، بما يفتح أمامهم فرصًا أوسع للعمل في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكدت الأمين العام أن صندوق تطوير التعليم مستمر في التوسع في البرامج المهنية المتخصصة من خلال أكاديمية الترخيص للعمل الدولي، بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية الواعدة، ويسهم في بناء منظومة وطنية للتأهيل المهني ترتكز على المعايير الدولية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإعداد كوادر قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي.
واختتمت الدكتورة رشا شرف تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح الدفعة الأولى يمثل بداية لمسار متكامل يستهدف تخريج أجيال جديدة من المتخصصين في التسويق العقاري، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز تنافسية القطاع العقاري وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لإعداد وتأهيل الكفاءات المهنية المعتمدة دوليًا.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور، أن الاستثمار الحقيقي في القطاع العقاري يبدأ ببناء الإنسان وتأهيل الكفاءات القادرة على ممارسة المهنة وفق أسس علمية ومهنية، مشيدًا بالمستوى الذي أظهره خريجو الدفعة الأولى، وما اكتسبوه من مهارات ومعارف تؤهلهم لمواكبة متطلبات السوق.
وأشار إلى أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم مهنة التسويق العقاري، معربًا عن تطلعه لأن تصبح البرامج المهنية المعتمدة أساسًا لمنح الاعتماد المهني للمسوقين العقاريين، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين، وتعزيز الشفافية، وحماية الاستثمارات العقارية، وترسيخ ثقة العملاء.
وفي السياق ذاته، أكد أحمد أبو رية، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك دايموند لتنظيم المعارض والمؤتمرات، أن تخريج أول دفعة يعكس نجاح الشراكة مع صندوق تطوير التعليم في إعداد كوادر مهنية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع العقاري.
وأضاف أن البرنامج صُمم وفق أفضل الممارسات الدولية، واعتمد على التدريب التطبيقي والمحاكاة العملية، بما يضمن تأهيل المشاركين لممارسة المهنة باحترافية وفق معايير معترف بها عالميًا، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير على البرنامج والنتائج التي حققتها الدفعة الأولى يعكسان الحاجة إلى التوسع في هذا النموذج التدريبي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مستهدفات الدولة في تنمية القطاع العقاري وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.





