كتب : عاطف صبحى
إنجاز علمي متقدم يعزز أبحاث الاندماج النووي ويمهد الطريق لتطوير مصدر طاقة نظيف ومستدام
حققت الصين تقدمًا جديدًا في مجال أبحاث الاندماج النووي، بعد الانتهاء من تصنيع واختبار مغناطيس نووي فائق القوة، في خطوة تجريبية مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير تقنيات الاندماج النووي والاستفادة منها مستقبلًا في إنتاج الطاقة.
ويُعد تطوير المغناطيسات فائقة القوة عنصرًا أساسيًا في تجارب الاندماج النووي، إذ تُستخدم المجالات المغناطيسية القوية في حصر البلازما شديدة السخونة والتحكم فيها، وهي العملية التي تمثل أحد أبرز التحديات أمام تحويل الاندماج النووي إلى مصدر عملي لإنتاج الكهرباء.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار السباق العلمي العالمي لتطوير تقنيات الاندماج النووي، التي تستهدف محاكاة التفاعلات التي تحدث داخل النجوم، حيث تندمج نوى الذرات تحت ظروف شديدة الحرارة والضغط، منتجة كميات هائلة من الطاقة.
وتكتسب هذه الأبحاث أهمية خاصة لما قد يمثله الاندماج النووي مستقبلًا من مصدر طاقة منخفض الانبعاثات، يعتمد على وقود متوافر نسبيًا، مع إمكانية توفير كميات كبيرة من الطاقة على المدى الطويل.
ورغم أن الطريق إلى تشغيل محطات تجارية تعتمد على الاندماج النووي لا يزال يتطلب تحقيق العديد من الاختراقات العلمية والهندسية، فإن تطوير مغناطيسات أكثر قوة وكفاءة يمثل خطوة محورية في تحسين قدرة العلماء على التحكم في البلازما والوصول إلى ظروف الاندماج المطلوبة.
ويؤكد الإنجاز الصيني أن سباق تطوير الاندماج النووي يتسارع عالميًا، وسط آمال بأن تسهم هذه التكنولوجيا في تغيير مستقبل الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والوصول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة ونظافة.
الطاقة شبه اللانهائية.. حلم علمي يقترب خطوة
ويظل وصف الاندماج النووي بأنه بوابة إلى «طاقة شبه لا نهائية» تعبيرًا عن الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا، وليس إعلانًا عن تحقق هذا الهدف بالفعل؛ إذ لا تزال الأبحاث مستمرة للوصول إلى إنتاج طاقة اندماجية بصورة مستقرة واقتصادية وقابلة للتوسع تجاريًا.







