📅 أغسطس 20, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع اتحاد الصناعات المصرية وممثلي شعبة الصناعات المغذية لصناعة السيارات، سبل دعم وتطوير القطاع، وتعزيز الفرص الاستثمارية المتاحة، وزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم إدماج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير ضمن اللقاءات الدورية مع الغرف الصناعية، في إطار تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الصناعة والاستماع إلى التحديات التي تواجه المصنعين والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

شارك في الاجتماع المهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والمهندس محمد عبد الرحمن، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، والمهندس تامر محمد، رئيس شعبة الصناعات المغذية لصناعة السيارات، وعدد من ممثلي الشركات العاملة بالقطاع، بحضور المهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، واللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، والمهندس علاء صلاح، رئيس وحدة صناعة السيارات.

الصناعات المغذية.. حجر الزاوية في تطوير صناعة السيارات

وأكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة تمتلك خططًا طموحة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة معدلات التصدير، مع التركيز على قطاع الصناعة بصفة عامة والصناعات المغذية لصناعة السيارات بصفة خاصة.

وأوضح أن الصناعات المغذية تمثل حجر الزاوية لنجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، كما تعد محفزًا رئيسيًا لجذب شركات تصنيع السيارات العالمية إلى السوق المصرية، من خلال توفير قاعدة قوية من الموردين المحليين القادرين على تلبية احتياجات الشركات العالمية.

وأشار الوزير إلى وجود فرص كبيرة أمام شركات تصنيع السيارات لتعزيز الإنتاج المحلي عبر إقامة شراكات استراتيجية مع المصنعين المصريين، لافتًا إلى وجود تجارب ناجحة لمنتجات مصنعة محليًا يتم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية، ومنها السوق الألمانية، بما يؤكد قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا متى التزم بمعايير الجودة الدولية.

تحديات الاعتماد والخامات والتراخيص

واستعرض الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه الشركات العاملة في الصناعات المغذية لصناعة السيارات، وفي مقدمتها المواصفات القياسية المصرية الخاصة بالمكونات، وارتفاع تكلفة الإسطمبات وأعمال الاختبار لكل منتج.

كما ناقش المشاركون تحديات غياب المعامل القادرة على منح شهادات الاعتماد الرسمية للمنتجات محليًا، الأمر الذي يضطر المصنعين إلى إجراء الاختبارات خارج مصر، بما يضيف أعباء مالية وتكاليف إضافية على الصناعة المحلية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى التحديات المرتبطة بإجراءات استخراج التراخيص الصناعية والإفراج الجمركي عن الخامات ومستلزمات الإنتاج.

تنوع الصناعات المغذية وارتفاع المكون المحلي

واستعرض ممثلو القطاع التنوع الكبير الذي تشهده الصناعات المغذية لصناعة السيارات، والتي لا تقتصر على سيارات الركوب، وإنما تمتد إلى الأتوبيسات والميكروباصات والموتوسيكلات، بالإضافة إلى قطاع النقل الثقيل والمقطورات.

وأكد المشاركون أن هذه القطاعات تشهد نموًا في نسب المكون المحلي، بما يعكس قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق المحلية بمنتجات ذات جودة وتنافسية، ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات والتوسع في الأسواق الخارجية.

الوزارة تتحرك لتذليل العقبات أمام المصنعين

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تذليل العقبات التي تواجه المصنعين المحليين من خلال تسريع إجراءات الاعتماد، وتيسير توفير الخامات، وتطوير السياسات الصناعية لتصبح أكثر مرونة بما يدعم نمو القطاع ورفع قدرته التنافسية.

وشدد هاشم على ضرورة التزام المكونات المصنعة محليًا باشتراطات ومعايير الجودة العالمية، بما يسهم في تعزيز ثقة شركات تصنيع السيارات العالمية في الموردين المصريين، ويفتح المجال أمام نفاذ المنتجات المحلية إلى المزيد من الأسواق الخارجية.

وأشار إلى حرص الوزارة على استفادة الشركات العالمية العاملة في مجال تصنيع السيارات من حوافز البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بما يدعم التوسع في التصنيع المحلي ويشجع الشركات على زيادة الاعتماد على الموردين المصريين.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار المباشر بين وزارة الصناعة واتحاد الصناعات والشركات العاملة في القطاع، بما يسهم في تحديد التحديات ووضع حلول قابلة للتنفيذ، وتعزيز تنافسية الصناعات المغذية للسيارات، ودعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها.